المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الأخبار المشار إليها، وهي وإن كانت مطلقة(#)
من حيث رجاء الزوال وعدمه لكن المنساق من بعضها ذلك، مضافاً إلى ظهور
الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال، والظاهر فوريّة الوجوب كما في صورة
المباشرة، ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب فلا يجب القضاء عنه
وإن كان مستقرّاً عليه، وإن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك فالمشهور إنّه يجب
عليه مباشرةً وإن كان بعد إتيان النائب، بل ربما يدّعى عدم الخلاف فيه،
لكن الأقوى(^) عدم الوجوب،
لأنَّ ظاهر الأخبار أنَّ حجّ النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه
فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى، بل
لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر
الاستنابة فيما كان عليه، ومعه لا وجه لدعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب،
إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجباً والمفروض في المقام أنه
هو، بل يمكن أن يقال(^^) إذا
ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب إنّه
يجب عليه الإتمام ويكفي عن المنوب عنه، بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء
الطريق قبل الدخول في الإحرام. ودعوى أن جواز النيابة ماداميّ كما ترى بعد
كون
(#) لا إطلاق فيما دلَّ على الوجوب منها.
(^) فيه إشكال، والأحوط الوجوب.
(^^) الظاهرأنَّ الإجارة في هذه الصورة وفي الصورة الثانية محكومة بالفساد، ويتبعه فساد العملمن النائب فتجب على المستأجر المباشرة والإتيان بالحجّ بنفسه.