المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
عنه لعدم كونه أهلاً للإكرام والإبراء[١]،
ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه، وكذا لو استطاع بعد إسلامه، ولو زالت
استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله
كقضاء الصلاة والصيام، حيث إنّه واجب عليه حال كفره كالأداء وإذا أسلم سقط
عنه. ودعوى أنّه لا يعقل الوجوب عليه إذ لا يصحّ منه إذا أتى به وهو كافر
ويسقط عنه إذا أسلم، مدفوعة بأنّه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمراً
تهكّمياً ليعاقب لا حقيقيّاً، لكنّه مشكل[٢] بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافراً ولا مسلماً،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوجوب
الأوّل وإنما هو وجوب آخر ثبت بدليل آخر، وحاله حال الصلاة والصيام في كون
الوجوب الثاني بدليل آخر وبأمر جديد، وهذه النصوص لا تشمل المقام لعدم
شمول التسويف والإهمال له.
[١] لو مات كافراً لا يقضى عنه ولا يخرج من
تركته لعدم وجوب الحجّ عليه مباشرة، لعدم صحّته منه لأنّ الإسلام شرط في
الصحّة، ولا نيابة لعدم الدليل على ذلك، وسيأتي في بحث النيابة اشتراط كون
المنوب عنه مسلماً ولا تصحّ النيابة عن الكافر إلاّ في الناصب إذا كان أباً
للنائب كما في النص[١].
[٢]
وقع الكلام في استحقاق الكافر العقاب بتركه قضاء ما فاته من الواجـبات ولا
أثر عملي لهذا البحث لأنّه بحث كلامي لا فقهي، ومع ذلك وقع الخلاف فيه بين
الفقهاء، ذهب المشهور إلى أنّه يعاقب، ولكن السيّد في المدارك أشكل في ذلك
وذكر أنّه لا يعقل الوجوب عليه، لأنّه ما دام كافراً لا يتمكن من أدائه
لأنّ الإسلام شرط في الصحّة، وإذا أسلم يسقط عنه
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب النيابة، ح١.