المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
عن الواجب، وهو كما ترى، والظاهر كفاية حجّ المتبرّع(#)
عنه في صورة وجوب الاستنابة. وهل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى
في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا يبعد الجواز حتى إذا أمكن ذلك في مكّة
مع كون الواجب عليه هو التمتّع، ولكن الأحوط خلافه، لأن القدر المتيقّن من
الأخبار الاستنابة من مكانه، كما أن الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك
أيضاً[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ذكر في هذه المسألة أُموراً:
الأمر
الأوّل: من استقر عليه الحجّ وأهمل حتى مرض أو هرم أو حبس بحيث لا يتمكّن
من الحجّ، فهل يسقط عنه التكليف بالحج للعذر العارض أم لا؟
المعروف
والمشهور وجوب الاستنابة وانقلاب تكليفه ووظيفته من المباشرة إلى النيابة
وهو الصحيح، وقد دلت عليه النصوص فيها الصحيح وغيره.
منها: صحيح معاوية
بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ علياً عليه السلام رأى شيخاً
لم يحجّ قط ولم يطق الحجّ من كبره فأمره أن يجهّز رجلاً فيحج عنه[١]، ولا ريب في دلالته على الوجوب لظهور الأمر فيه.
ومنها:
صحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنّ أمير المؤمنين
(صلوات الله عليه) أمر شيخاً كبيراً لم يحجّ قط ولم يطق الحجّ لكبره أن
يجهّز رجلاً يحج عنه[٢].
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ــ في حديث ــ قال: ((وإن
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٤ منأبواب وجوب الحجّ، ح٦.
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢.