المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
أعملها
وأنفقها، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ((لا بأس بذلك إذا كانت تجوز
عندهم))، فقلت: أرأيت إن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب علي فيه
الزكاة أزكيها؟ قال: ((نعم، إنما هي مالك))، قلتُ: فإن أخرجتها إلى بلدة لا
ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها؟ قال: ((إن كنت
تعرف أنَّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكِ ما كان لك
فيها من الفضة الخالصة من حقه ودع ما سوى ذلك من الخبيث))، قلت: وإن كنت لا
أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أني أعلم أنَّ فيها ما يجب فيه الزكاة،
قال: ((فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثمّ تزكي ما خلص من الفضة
لسنة واحدة))[١]، حيث أمر عليه السلام بالفحص بالسبك لتبين كمية الفضة الخالصة حتى يؤدي زكاتها.
وفيه:
أولاً: أنّها ضعيفة السند بزيد الصائغ فإنه مجهول.
وثانياً:
أنَّ إخراج الزكاة لا يتوقف على الفحص والسبك بعد ما افترضه من العلم
بكمية المزيج وأنَّ كل درهم ثلثه فضة وثلثا غيرها من مس ورصاص إذ بذلك
تعادل كل ثلاثة دراهم درهماً واحداً، وبما أنَّ في كل مائتين درهماً خمس
دراهم فعلى ضوء ذلك يجب في كل ستمائة درهم خمسة عشر درهماً، فلا حاجة إلى
السبك والفحص، كما أنّه يجوز له الاحتياط في مقام الإخراج بدفع ما يقطع معه
بفراغ الذمة فلا يجب الفحص قطعاً، فالأمر بالسبك إرشاد إلى غاية أخرى لا
أنّه إلزام بالفحص كيف وقد فرض السائل العلم بأنَّ فيها الزكاة فهو عالم
بالبلوغ حد النصاب وأين هذا من الفحص الذي هو محل الكلام أعني الاستعلام عن
بلوغ حد النصاب وعدمه فتأمل.
وثالثاً: أنَّ الغش بمقدار الثلث والثلثين كما هو المفروض مانع عن صدق
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب زكاة الذهب والفضة، ح١.