المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦١ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
وجهان، بل قولان[١]:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
الظاهر عدم الفرق في الحكم المذكور بين من استقر عليه الحجّ وبين من لم
يستقرّ عليه، لإطلاق النصوص وعدم اختصاصها بمن استقر الحجّ عليه، فمن لم
يستقر الحجّ عليه إذا مات في عام الاستطاعة بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه
عن حجّة الإسلام ولا يجب القضاء عنه، وأمّا إذا مات قبل ذلك فيقضى عنه
لإطلاق قوله عليه السلام في صحيح ضريس: في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام
فمات في الطريق ..... ((وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجّة الإسلام))،
ولا مانع من الالتزام بوجوب القضاء عنه إلاّ ما قيل من أنّ الموت في عام
الاستطاعة يكشف عن عدم الاستطاعة، كما إذا عرض عارض آخر غير الموت في عام
الاستطاعة أو مات في بلده فإنّ ذلك يكشف عن عدم الاستطاعة فلا موضوع لوجوب
القضاء عنه، وقوله عليه السلام: ((فليقض عنه وليه)) يحمل على الجامع بين
الوجوب والاستحباب وإنما التزمنا بوجوب القضاء عمن استقر الحجّ عليه لدليل
خارجي آخر كالإجماع ونحوه.
وفيه: أنّ انكشاف عدم الاستطاعة بالموت في
أثناء الطريق عام الاستطاعة وإن كان أمراً صحيحاً في نفسه، ولكن مع ذلك لا
ينافي وجوب القضاء في خصوص من أحرم ومات، واختصاص الحكم بوجوب القضاء بمن
استقرّ الحجّ عليه بلا موجب بعد إطلاق النصوص، خصوصاً إنّ أكثر من يخرج إلى
الحجّ لا سيما في الأزمنة السابقة ممن استطاع في نفس السنة التي حجّ فيها،
فقوله عليه السلام: ((إن مات دون الحرم فليقض عنه وليه)) يشمل من لم
يستقرّ الحجّ عليه ولا سيما بملاحظة كثرة ذلك في الزمان السابق.
وبالجملة:
مقتضى إطلاق النص وجوب القضاء عمن لم يستقر الحجّ عليـه إذا مات بعـد
الاحـرام وقبـل الدخـول في الحـرم، ولا إجمـاع على عـدم