المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٨ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
تضيقه
على الأقوى، بل في حجّة الإسلام يجوز لـه منعها من الخروج مع أوّل الرفقة
مع وجود الرفقة الأخرى قبل تضيق الوقت، والمطلّقة الرجعية كالزوجة في
اشتراط إذن الزّوج ما دامت في العدّة[١]
بخلاف البائنة لانقطاع عصمتها منه وكذا المعتدّة للوفاة فيجوز لها الحجّ
واجبـاً كان أو منـدوباً، والظاهـر أنّ المنقطعـة كالدائمـة في اشتراط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إطلاقات الحجّ لها.
[١]
فإنّها زوجة حقيقة، والبينونة إنما تحصل بعد العدّة فيجري عليها ما يجري
على الزوجة غير المطلّقة، هذا على ما تقتضيه القاعدة، وأمّا بحسب الروايات
فهي على طوائف:
الأولى: ما دل على أنها لا تحجّ، وهي مطلّقة تشمل حتى
حجّ الإسلام مع الاذن وعدمه، كصحيحة معاوية بن عمار في حديث: قال عليه
السلام: (( ( لا تحجّ المطلقة في عدّتها ) ))[١] فتكون موافقة لإطلاق الآية المباركة الدالة على أنّها لا تخرج من البيت ولا يخرجها الزوج قال عزّ من قائل: [ { لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } ][٢]، ولربما كانت الحكمة في الحكم بعدم الخروج من البيت أنّها تبقى في البيت لعلّه يحصل التلائم بين الزوجين فيرجع إليها.
الثانية:
ما دلّ على أنها تحجّ، وهي أيضاً مطلّقة وتعم جميع أقسام الحجّ وجميع
الحالات، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: (( ( المطلّقة تحجّ في عدّتها ) ))[٣].
[١]وسائل الشيعة: باب ٦٠ من أبواب وجوب الحجّ، ح٣.
[٢]الطلاق: الآية ١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦٠ من أبوابوجوب الحجّ، ح١.