المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٩ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الإذن[١]، ولا فـرق في اشتـراط الإذن بيـن أن يكـون ممنوعـاً مـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثالثة: ما دلّ على أنّه إن كانت صرورة حجّت في عدّتها وإن كانت حجّت فلا تحجّ حتى تقضي عدّتها كما في خبر منصور بن حازم[١]، والمستفاد منه أنّ حجّ الإسلام لا يتوقف على الاذن.
الرابعة: ما دلّ على أنّ المطلّقة تحجّ في عدتها بإذن الزوج كما في صحيح معاوية بن عمار: (( ( المطلقة تحجّ في عدتها إن طابت نفس زوجها ) ))[٢].
ولا يخفى أنّ خبر منصور وإن كان ضعيفاً سنداً للإرسال[٣]
ولكن التفصيل المذكور فيه يستفاد من أدلّة أخرى دلّت على أنّ حجّ الإسلام
لا يعتبر فيه إذن الزوج ولا طاعة له عليها فيه، وأما الخروج من البيت لغير
حجّ الإسلام فيعتبر فيه الاذن.
والحاصل: ما دلّ على أنّها لا تحجّ
مطلقاً يخصص بحجّة الإسلام وفي غيرها تحجّ مع الاذن، وما دلّ على أنّها
تحجّ مطلقاً خصص في غير حجّة الإسلام بصورة الاذن من الزوج.
[١]
لأنّها زوجة حقيقة، وإطلاق الأدلة يقتضي عدم الفرق بين الدائمة والمنقطعة
ويجري عليها جميع ما يجري على الدائمة إلاّ ما خرج بالدليل كالتوارث ووجوب
النفقة والقسمة .
[١]وسائل الشيعة: باب ٦٠ من أبواب وجوب الحجّ، ح٢.
[٢]وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب العدد، ح٢.
[٣] والعجب عن غير واحد حيث عبّرواعن خبر منصور بالصحيح كصاحب الجواهروالحدائق والمستمسك مع أنالخبر مرسل، لأنّ أباعبدالله البرقي يرويها عمّن ذكره عن منصور، كماأنّ من الغريب أنّ صاحب الحدائق نسب الرواية إلى الفقيه مع أنّها غير موجودة فيهوإنما رواها الشيخ في التهذيب. (المقرر).