المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٧ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الاستئذان
منه في الخروج من البيت، لا لما ورد في بعض الروايات من جواز منع الزوج
زوجته عن الحجّ المندوب، لأنّ ذلك أعم من اعتبار الاذن من الزوج، بل لعدّة
من النصوص[١]:
منها: صحيحا
محمّد بن مسلم وعلي بن جعفر الدالاّن على اعتبار الاذن وأنّه لا يجوز لها
الخروج إلاّ بإذنه ولا سيما إذا كان الخروج منافياً لحق الزوج.
ومن ذلك
يظهر أنّ الواجب إذا كان موسعاً له المنع عن الإتيان به في سنة خاصة وإن لم
يكن له المنع عن أصل الحجّ، فإنّ ما دل على المنع من الخروج بدون إذنه
يشمل ما لو اختارت إتيان الحجّ الموسع في سنة خاصة، وهكذا الحال بالنسبة
إلى سائر الواجبات الموسعة، فإنّ الزوج له حق المنع في التطبيق على الأفراد
إذا زاحم حقه ولم يكن له المنع عن أصل الواجب، ولذا للزوج أن يمنع زوجته
عن إتيان الصلاة في أوّل الوقت أو وسطه إذا زاحم حقه، وليس له حق المنع عن
أصل الصلاة، وكذا له المنع من خروجها مع أوّل الرفقة أو الثانية فيما إذا
تعددت القوافل وليس للزوجة اختيار الرفقة الأولى إذا لم يأذن لها الزوج،
والروايات التي دلّت على أنّ الزوج ليس له المنع إنما هي بالنسبة إلى أصل
الحجّ لا في الخصوصيات، بل هي داخلة في صحيحتي ابن مسلم وعلي بن جعفر
الدالّتين على المنع واعتبار الاذن من الزوج في الخروج من البيت.
هذا كلّه في المتزوجة، وأمّا المتوفّى عنها الزوج فهي خارجة عن أدلة اعتبار الاذن لعدم الزوج لها. مضافاً إلى النصوص الدالّة[٢]
على جواز حجّ المرأة مطلقاً، واجباً كان أو مندوباً في عدّة الوفاة، وكذلك
البائنة لانقطاع عصمتها منه، ولازمه جواز الخروج من بيتها بدون إذنه، فلا
مانع من شمول
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح، ح١-٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦١ من أبوابالحجّ.