المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الأخر[١] المختصة بالعمد فهل هي أيضاً على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفارة في غير الصيد، لأنَّ عمد الصبي خطأ والمفروض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكليف
محض بعدم قتل الصيد متوجه إلى المحرم خاصة من غير أن يشتمل على الضمان
بوجه، والنص الصحيح قد دلَّ على أنَّ الكفارة على الأب، ولعله لم يطلع عليه
حينما كتب.
وكيفما كان: فلا موجب للكفارة على الابن، كان هناك نص أم لا، فكيف مع وجود النص الصحيح حسبما عرفت.
كما
نسب أيضاً إلى ابن إدريس أنّه لا كفارة مطلقاً لا على الطفل ولا على
وليّه، وهذا أيضاً لا نعرف له وجهاً بعد دلالة النص الصحيح على أنّها على
الأب.
وعلى الجملة: فلا ينبغي التأمل بالنسبة إلى كفارة الصيد وأنّها على الولي.
[١]
وإنما الكلام في غير الصيد من بقية الكفارات، وأنّها هل هي على الولي
نظراً إلى إلغاء خصوصية الصيد أو أنّها على الطفل على ما يقتضيه الكلام
المتقدم عن العلاّمة في الصيد من أنّها من قبيل الضمانات فتكون في مال
الصغير نفسه أو أنّها لا تجب مطلقاً؟ وجوه: أقواها الأخير.
أما عدم
الوجوب على الولي فلعدم الموجب له بعد اختصاص النص بالصيد، والتعدي إلى
غيره قياس باطل، مضافاً إلى أنّه مع الفارق لخصوصية في الصيد وهي ثبوت
الكفارة فيه مطلقاً، واختصاص غيره بحالة العمد فقط الكاشفة عن أهمية في
الصيد فلا يقاس به غيره.
وأما عدم الوجوب في مال الصبي فقد عللّه في المتن تارة: بما ورد من أنَّ عمد الصبي خطأ.