المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨١ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
استصحاب المَحرم ولو بالأُجرة مع تمكّنها منها ومع عدمه لا تكون مستطيعة، وهل يجب عليها التزويج تحصيلاً للمَحرم[١]؟ وجهان(#)، ولو كانت ذات زوج وادّعى عدم الأمن عليها وأنكرت قدّم قولها مع عدم البيّنة[٢] أو القرائن الشاهدة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا
لم تكن مأمونة يجب عليها استصحاب من تثق به وتطمئن إليه محرماً كان أو
غيره ــ ولا خصوصية لاستصحاب المحرم كما في المتن ــ ولو بالأجرة، لأنّ
الاستطاعة المفسرة بتخلية السِرب والأمن في الطريق حاصلة وإن كانت متوقفة
على بعض المقدمات الوجودية كبذل المال ونحوه، فيجب تحصيله نظير تحصيل جواز
السفر وشراء الزاد وتهيئة مقدمات السفر ونحوها من المقدمات الوجودية.
والحاصل:
لا ريب في لزوم تحصيل هذه المقدمات وتهيئتها ولو بصرف المال في تحصيلها
إذا لم تكن حرجية، وليس ذلك من قبيل تحصيل الاستطاعة حتى يقال بأن تحصيلها
غير واجب.
[١] ولو بتزويج بنتها حتى تسافر مع صهرها، ذكر في المتن أنّ
فيه وجهين والظاهر هو الوجوب، لعدم الفرق في وجوب تحصيل المقدمات الوجودية
بين المالية وغيرها إذا لم يكن فيها الحرج والمهانة وإلاّ فلا يجب، نظير
بذل المال لأجل استصحاب المحرم فإنّه يفصّل بين الحرج وعدمه.
[٢] يمكن تصوير الاختلاف بين الزوجين على وجهين:
أحدهما:
ما إذا ادعى الزوج عدم الأمن وخوفه عليها وأنكرت وادعت أنّها غير خائفة،
وبعبارة أخرى: الزوج يعترف بعدم خوف المرأة ولكنه يدعي
(#) لا يبعد الوجوب إذا لم يكن حرجياً عليها.