المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام
الاستنابة
بأمر الشارع، وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصاً إذا لم يمكن
إبلاغ النائب المؤجر ذلك، ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من
عرضه العذر من المرض وغيره، وبين من كان معذوراً خلقة، والقول بعدم الوجوب
في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأول ضعيف. وهل يختص الحكم بحجّة الإسلام أو
يجري في الحجّ النذري والإفسادي أيضاً؟ قولان، والقدر المتيقّن هو الأول(#)
بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، وإن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة ولو
لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلا بأزيد من أجرة المثل ولم يتمكّن
من الزيادة أو كانت مجحفة(^)
سقط الوجوب، وحينئذٍ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه، ولا
يجب مع عدم الاستقرّار، ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب
ووجب القضاء عنه مع الاستقرار وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أو لا؟
وجهان أقواهما نعم، لأنه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة، ولو استناب
مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجزئ عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد زوال
العذر، ولو استناب مع رجاء الزوال وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر
الكفاية، وعن صاحب المدارك عدمها ووجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس
فلا يجزي
(#) يأتي منه قدس سره الجزم بعموم الحكم في المسألة الحادية عشرة في الفصلالآتي.
(^)أو غير مجحفة ولكن كانت الزيادة زيادةً معتداً بها.
(#) في الكفاية إشكال بل منع.