مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥ - الشرط الثالث من شروط العوضين
عليه
وآله) « لا تبع » الخ دون قوله (صلّى اللّه عليه وآله) « نهى النبي (صلّى
اللّه عليه وآله) عن بيع الغرر » لعدم تحقّق الغرر في تلك الموارد
المذكورة ، بداهة أنّ المرتهن والولي إمّا أن يجيزا العقد أو لا ، فعند
الاجازة يكون المبيع للمشتري وعند عدم الاجازة يبقى الثمن في ملكه فلا
يتحقّق الخطر كما هو الظاهر ، ولذا لم يتمسّك أحد لبطلان الفضولي بقوله
(صلّى اللّه عليه وآله) « نهى النبي (صلّى اللّه عليه وآله) عن بيع
الغرر » .
ورابعاً : أنّ خروج هذه الموارد من باب التخصّص دون التخصيص ، وذلك لأنّ
عقد المحجور لرقّ وصغر ونحوهما ليس إلّامثل العقد الفضولي في عدم كونه
مشمولاً لعمومات أدلّة البيع إلّابعد اجازة الولي ، والمنتسب إليه العقد
إنّما هو الولي وبديهي أنّ الولي قادر على تسليمه عند كونه مشمولاً لأدلّة
البيع ، والمناط هو عقد الولي مثل المالك في الفضولي ، فكما أنّ العقد
بالنسبة إلى الفضولي ملغى كذا بالنسبة إلى المحجور . وأمّا مسألة العبد
الجاني فخروجه بالتخصّص من الواضحات بداهة أنّ مالكه يبيع العبد بهذه الصفة
أي كونه في معرض الاسترقاق والقتل ويسلّمه إلى المشتري ، فالعقد من الأول
صحيح ومشمول لعمومات أدلّة الامضاء . وأمّا مسألة بيع الراهن فخروجه
بالتخصيص موقوف على دلالة قوله (صلّى اللّه عليه وآله) « لا تبع » على
عدم القدرة الشرعية أيضاً ، وأمّا إذا قلنا إنّه لا يدلّ إلّاعلى اشتراط
قدرة التسليم خارجاً فهو أيضاً خارج بالتخصّص ، لأنّ الراهن قادر على
تسليمه خارجاً مع قطع النظر عن عدم القدرة شرعاً .
ومن الاُمور التي استدلّ بها على اشتراط قدرة
التسليم في العوضين دعوى الملازمة بين صحّة العقد ووجوب التسليم وبالقياس
الاستثنائي يثبت عدم صحّة العقد عند عدم القدرة على تسليمه حيث إنّه يقال
لو صحّ العقد لوجب التسليم لكن التسليم لا يجب في صورة العجز عنه فالعقد لا
يصحّ .