مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥ - الكلام في ولاية عدول المؤمنين
بتقريب
أنه عام للعدول والفسّاق وقد اشترط في تقرّبهم إلى مال اليتيم أن يكون ذلك
بما هو مصلحة في حقّه وأحسن بالاضافة إليه ، فعليه لا تشترط العدالة في
مباشرة الولي في اُمور اليتيم بل إنّما هي شرط في صحة شراء الغير منه
بمقتضى قوله « وقام عدل في ذلك » في صحيحة إسماعيل بن سعد[١] وأمّا صحيحة محمّد بن إسماعيل السابقة[٢] المشتملة لقوله « إذا كان مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس » فقد عرفت أنّها محمولة على صحيحة علي بن رئاب[٣] الدالّة على اعتبار الوثاقة عند الشراء ، هذا .
ولا يخفى أنّ ما استدلّ به على عدم اشتراط العدالة في المباشرة مورد للمناقشة الواضحة ، أمّا قوله (عليه السلام) « كل معروف صدقة »[٤] أو عون الضعيف صدقة[٥]
فلأنّه إنّما تكفّل لبيان الحكم على وجه الكبروية ولا نظر له إلى بيان
مصاديقها وصغرياتها ، ولا دلالة فيه على أنّ المورد معروف ، وعليه فمن أين
يستفاد أن تصرف الفاسق في أموال اليتيم معروف ولعلّه أمر غير معروف لأنّ
الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير بدون إذنه .
وأمّا كونه على وفق مصلحته فهو لا يجعله معروفاً ، وذلك لعدم جواز بيع دار
الغير كالجار فيما إذا رأينا مصلحة في بيعها بدعوى أنه مصلحة فهو معروف
وكل
[١] تقدّمت في الصفحة١٨١ .
[٢] تقدّمت في الصفحة١٧٧ .
[٣] تقدّمت في الصفحة١٧٩ .
[٤] الوسائل ١٦ : ٢٨٥ / أبواب فعل المعروف ب١ ح٢ .
[٥] الوسائل ١٥ : ١٤١ / أبواب جهاد العدو ب٥٩ ح٢ (مع اختلاف يسير) .