مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩ - الكلام في بيع الوقف
وهذا
النحو من الملكية موجودة في الوارث أيضاً فإنّه مالك على تقدير موت المورّث
مع أنّه لم يقل أحد باعتبار إذنه في بيع المورّث . فتحصّل أنّه لا وجه
لاعتبار انضمام الحاكم على جميع التقادير أصلاً .
الفرع السادس : ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في ضمن الفرع السابق بقوله : والظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف[١]
انتهى موضع الحاجة من كلامه (قدّس سرّه) رفع في الخلد مقامه ، ولكن الظاهر
أنّ هذا لا يحتاج إلى بحث بل هو دائر مدار جعل الواقف في تعيينه الناظر ،
لأنّه تارة يجعل شخصاً ناظراً لنفس العين الموقوفة لأجل خصوصية فيها بحيث
لو باع الدار مثلاً واشترى بثمنها شيئاً آخر غير الدار لا يجعله ناظراً كما
إذا كان الوقف داراً وجعل لها ناظراً من المعمارين من جهة أنّه أعرف
بمصلحة الدار ، فعليه لو فرضنا بيعها بمجوّز واشترى بثمنها شيئاً آخر ليس
للمعمار فيه شأن أصلاً ، فحينئذ لا مانع من القول بسقوط نظارته عن البدل .
واُخرى يجعله ناظراً على الاطلاق أعمّ من نفس العين الموقوفة ومن بدلها كما
أنّ القرينة أيضاً موجودة على هذا لأنّه لو لم يجعل الناظر تقع المخاصمة
والمشاجرة بين الموقوف عليهم في كلّ طبقة ، وكيف كان أنّ المناط في هذا
المقام كيفية جعل النظارة من قبل الواقف والمتّبع هو نظر الواقف كما لا
يخفى .
الفرع السابع : ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في المقام بقوله (قدّس سرّه) إنّه لو لم يمكن الخ[٢]
وملخّصه : أنّه إذا بيع الوقف بعد عروض المجوّز وبدّل بما لا يمكن وقفه
والانتفاع به مع بقاء عينه مثل الدنانير والدراهم فلا يجوز دفعه إلى البطن
الموجود
[١] المكاسب ٤ : ٦٩ .
[٢] المكاسب ٤ : ٦٩ .