مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠ - الكلام فيما إذا باع الفضولي ملك نفسه وملك غيره
ولأجل ذلك ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
أنّ ما ذكروه لا يستقيم فيما إذا كان لاجتماع الملكين دخل في زيادة القيمة
هذا ، وفي بعض الموارد يوجب اجتماع العوض والمعوّض وهذا كما إذا كانت
الهيئة الاجتماعية موجبة لنقصان القيمة كما مثّلوا بالأمة واُمّها فإنّ كل
واحدة منهما بوحدتها لها قيمة وباجتماعهما قيمة اُخرى تنقص عن تلك القيمة ،
فمثلاً تسوى الأمة خمسين ديناراً بوحدتها واُمّها تسوى بثلاثين كذلك وأمّا
هما معاً فتشتريان بخمسين أو أقل ، لعدم جواز الانتفاع بالاُمّ مع الدخول
بالبنت ، وحينئذ إذا ظهرت البنت للغير ولوحظت قيمتها بالاضافة إلى قيمتهما
مجتمعين كانت خمسين بخمسين أي نسبة الشيء إلى مماثله فيستردّ المشتري تمام
الثمن المسمّى وتكون الجارية له ، وهو ما ذكرناه من اجتماع العوض والمعوّض
، هذا .
ولا يخفى أنّ ما ذكرناه في المقام إنّما يتمّ على تقدير تقسيط الثمن
للأوصاف كوصف الاجتماع ، وأمّا بناء على أنّ الثمن لا يتقسّط عليها وإنّما
هي دواع لبذل الثمن على نفس المال والعين ، فلا قيمة لوصف الاجتماع حينئذ
بل لابدّ من ملاحظة قيمة كل واحد من الجزأين منفرداً والجمع بين القيمتين
وملاحظة نسبة كل منهما إلى مجموع القيمتين ثمّ الأخذ من الثمن بتلك النسبة
ولعلّه ظاهر .
ثم إنّ للسيد (قدّس سرّه) كلاماً في حاشيته[٢]
وقد ذكر فيه أنّ الهيئة الاجتماعية قد لا تكون موجبة لشيء من الزيادة
والنقيصة ، وقد تكون موجبة للزيادة في الطرفين بالسوية ، وقد تكون موجبة
لها فيهما بالاختلاف بأن تكون قيمة أحدهما مع الانضمام خمسة ولا معه أربعة
وقيمة الآخر معه ستّة ولا معه أربعة ، وقد تكون
[١] المكاسب ٣ : ٥١٦ .
[٢] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٨٩ .