مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٩ - الكلام فيما لو باع صاعاً من صبرة
على بيع
المعدوم شرعاً فلا يجري أصالة الصحّة في حقّه (وقد كان يعبّر عن ذلك في
الاُصول باشتراط إحراز القابلية في المورد أو الفاعل في جريان أصالة
الصحّة) وكيف كان فمع الشكّ في قدرة الفاعل على الفعل لا تجري أصالة الصحّة
، ومن هنا اشترطنا إحراز القابلية في المورد والفاعل في جريان أصالة
الصحّة على خلاف في ذلك بين المحقّق الثاني[١] وشيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] نعم فيما إذا أحرزنا القابلية وشككنا في صحّته وفساده من جهة اُخرى لا مانع من التمسّك بأصالة الصحّة كما هو ظاهر .
ومنها : أنّه إذا قلنا بعدم اعتبار إحراز القابلية
في المورد أو الفاعل في جريان أصالة الصحّة وفاقاً لشيخنا الأنصاري (قدّس
سرّه) في رسائله حيث التزم بجريانها مع الشكّ في القابلية أيضاً فلا تجري
أصالة الصحّة في المقام أيضاً ، وذلك لأنّ أصالة الصحّة إنّما تجري فيما
إذا أحرزنا الجامع بين الصحيح والفاسد وشككنا في صحّته وفساده كما إذا
علمنا أنّ أحداً يصلّي على الميّت قطعاً وشككنا في صحّة صلاته وفسادها
فتجري أصالة الصحّة في حمل صلاته على الصحيح ، وأمّا إذا لم نحرز العنوان
والجامع بين الصحيح والفاسد كما إذا رأينا أنّ أحداً قائم على جنازة ولا
ندري أنّه يصلّي على الميّت أو أنّه يدعو ويستغفر للميّت مثلاً فلا معنى
حينئذ لحمل فعله على الصحيح والحكم بصحّة صلاته إذ لم نحرز أنّه يصلّي حتّى
نحكم بصحّتها وفي المقام أيضاً لم نحرز عنوان البيع أصلاً حتّى نشكّ في
صحّته وفساده ، لأنّ وجود المبيع مقوّم لحقيقة البيع والمعاملة وبما أنّا
نشكّ في وجوده فنشكّ في تحقّق مفهوم البيع فأصل الجامع بين الصحيح والفاسد
غير محرز حتّى تجري أصالة الصحّة ونحكم بها
[١] جامع المقاصد ٧ : ٣٠٧ .
[٢] فرائد الاُصول ٢ : ٧٢٤ .
ـ