مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٠ - عدول
بصحّة
البيع ، وهذا الوجه هو الذي ذكره شيخنا الأنصاري في المقام دون الوجه
المتقدّم عليه ، لأنّه (قدّس سرّه) ينكر اعتبار إحراز القابلية في جريان
أصالة الصحّة في رسائله[١].
عدول
قد ذكرنا في صورة الشكّ في تقدّم التلف على البيع وتأخّره مع عدم الحاجة
إلى القبض أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في التلف وإثبات عدمه إلى زمان
البيع ، وبما أنّ البيع محرز بالوجدان فبضمّ الوجدان إلى الأصل يتم كلا
جزأي الموضوع للحكم بالصحّة ، وقلنا إنّ هذا لا يختصّ بالمقام بل الحال
كذلك عند الشكّ في حياة الآبق عند بيعه فإنّ استصحاب حياته ينضمّ إلى وجود
البيع المتحقّق بالوجدان وبهما نحكم بصحّة البيع .
ولكن الصحيح أنّ الاستصحاب لا يجري في التلف والموت ولا يمكن إثبات عدمهما
بالاستصحاب لعدم إحراز البيع بوجه ، لأنّ مفهوم البيع الحقيقي الذي هو
المقوّم له في الحقيقة عرفاً عبارة عن التبديل بعوض ، ومع تلف المبيع لا
معنى لتبديله في مقابل العوض ، فوجود المبيع مقوّم للمبادلة والبيع عرفاً
مع قطع النظر عن حكم الشارع كما هو واضح ، وعليه فلا يبقى مجال لاستصحاب
عدم التلف إلى زمان البيع وينتهي الأمر إلى استصحاب بقاء ملك المشتري على
الثمن كما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) وكذا الحال في استصحاب الحياة
في بيع العبد الآبق فلا مجال لاستصحابها لعدم إحراز البيع لتقوّمه بوجود
المبيع ، نعم لنا علم بمجرد إنشاء البيع وصدور صيغة بعت ، ولكن الانشاء لا
أثر له إلّاعلى نحو التعليق بأن يقال إنّه لو كان
[١] فرائد الاُصول ٢ : ٧٢٤ .