مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١ - الشرط الثالث من شروط العوضين
الآبق
حيث قال : إنّ قوله أي المحقّق (قدّس سرّه) في النافع « لو باع الآبق
منفرداً لم يصحّ » إنّما هو مع عدم رضا المشتري أو مع عدم علمه الخ ، بداهة
ورود الرواية في خصوص العبد الآبق بعدم جواز بيعه منفرداً بل لابدّ في
صحّة بيعه من الضميمة وقد ألحقنا غيره به خلافاً للمشهور .
بقي في المقام فروع :
الأوّل : أنّه لا إشكال في صحّة البيع فيما إذا لم
يكن البائع قادراً على التسليم ولكنّه كان المشتري قادراً على التسلّم ،
لعدم الغرر كما هو الظاهر وعدم كونه مشمولاً لقوله (صلّى اللّه عليه
وآله) « لا تبع ما ليس عندك »[١] لما ذكرناه من أنّ اعتبار القدرة على التسليم ليس إلّامن جهة حصول الشيء عند المشتري والمفروض تحقّقه عنده .
الثاني : إذا لم يكن كلّ من البائع والمشتري
قادراً على التسلّم والتسليم ولكنّه علما بحصول النتيجة كما إذا باع أحد
طيراً وقد طار ولكنّه كان من الطيور التي تعتاد العود ، فالظاهر صحّته كما
عليه الشيخ وجماعة (قدّس سرّهم) والإشكال بأنّه لا قدرة على التسليم وأنّ
عود الطائر غير مؤثّر فيه إذ ليس له عقل باعث في غير محلّه لأنّ المانع عن
صحّته إمّا لزوم الغرر المفروض انتفاؤه لأنّ المفروض علمنا بالعود وليس
المورد أيضاً مشمولاً لقوله (صلّى اللّه عليه وآله) « لا تبع ما ليس عندك
» لما ذكرناه من عدم الموضوعية للقدرة وإنّما اعتبرناها من باب المقدّمة
على التسليم والتسلّم ولأجل حصول الشيء عند المشتري والمفروض أنّه سيحصل
كما هو مورد الكلام .
الثالث : إذا لم يكن البائع ولا المشتري قادراً
على التسليم والتسلّم مدّة لا يتسامح فيها عرفاً كسنة أو شهر أو شهرين ففي
هذا المقام تكون المدّة تارة مضبوطة واُخرى غير مقدّرة بقدر بل كانت مجهولة
، ففي الصورة الاُولى يكون المشتري تارة
[١] تقدّم مصدره في الصفحة ٣٣٣ .