مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - المسألة الثالثة
امرئ مسلم إلّابطيب نفسه »[١]
منصرفة إلى بيع كل واحد واحد من المالكين وتقتضي جواز المعاملة الصادرة من
المالك بعنوان أنه مالك ، وهذا المعنى مفقود في المقام لأنه وإن باع مال
نفسه واقعاً إلّاأنه بعنوان أنه ملك الغير ، فلم تصدر المعاملة منه بعنوان
أنه مالك فلا تصحّ المعاملة منه ولا تستند إليه بهذا العنوان بل تحتاج في
استنادها إليه وصدورها منه بعنوان أنه مالك إلى الاجازة بعد الالتفات إلى
أنه مالك ، ولذا ذكرنا في الفضولي أنّ المعاملة لا تستند إلى المالك بمجرد
العقد الصادر من الفضولي بل تحتاج إلى إجازة المالك لتستند إليه لا محالة
وتصدر منه حتّى تشمله العمومات والاطلاقات . فالمتحصّل أنّ المعاملة صحيحة
ولكنّها متوقّفة على الاجازة .
وأمّا ما استدلّ به العلّامة وولده[٢] (قدّس سرّهما) على البطلان مطلقاً من الوجوه الثلاثة فلا يمكن المساعدة عليه بوجه .
أمّا الوجه الأول : فهو أنّ البائع إنّما قصد البيع لأبيه فيما إذا باع مال
أبيه بظنّ حياته فبان ميتاً ، فهو باعه للأب لا لنفسه فلا يقع له بوجه .
والجواب عن ذلك : أنه إنّما باعه للمالك ، وإنّما أضافه للأب لا لخصوصية
فيه بل بتخيّل أنه المالك للمال . وقد عرفت أنه أمر زائد عن حقيقة المبادلة
فيقع لغواً .
وأمّا الوجه الثاني : فهو أنّ المعاملة حينئذ معلّقة على موت أبيه لأنه
إنّما يبيعه على تقدير موت الأب والاجماع متحقّق على بطلان التعليق في
العقود ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ هذا الوجه لابدّ من أن يحمل على سهو القلم لجلالة شأن
[١] الوسائل ٥ : ١٢٠ / أبواب مكان المصلّي ب٣ ح١ (مع اختلاف) .
[٢] نهاية الأحكام ٢ : ٤٧٧ ، إيضاح الفوائد ١ : ٤٢٠ .
ـ