مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - الشرط الثالث من شروط العوضين
تسليمه
خصوصاً إذا كان وكيلاً عن مالكه في بيعه ولو من نفسه ، مضافاً إلى ما ذكره
العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة كما نقل عنه الشيخ (قدّس سرّه) في باب
الفضولي[١] من أنّ مورد الرواية
بيع ما لا يملك ثمّ شراؤه من صاحبه والردّ إلى المشتري ، فالحقّ في معناه
أن يقال إنّ المراد منه السلطنة التامّة الفعلية المتوقّفة على الملك
والقدرة على التسليم .
ثمّ قال : ودعوى أنّ المراد به الاشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة
من بيع الشيء غير المملوك ثمّ تحصيله بشرائه ودفعه إلى المشتري فمدفوع
بعدم الشاهد على اختصاصه بهذا المورد ، ثمّ استدرك وقال إنّه يمكن أن يقال
إنّ غاية ما يدلّ عليه هذا النبوي بل النبوي المتقدّم فساد البيع بمعنى عدم
كونه علّة تامّة فلا مانع من وقوعه مراعى بانتفاء صفة الغرر وتبدّل عدم
القدرة بالقدرة ، ولو سلّمنا أنّ الظاهر من النبويين فساد العقد رأساً يعني
كونه لغواً بالمرّة فلابدّ إمّا من ارتكاب خلاف الظاهر وإمّا من إخراج بيع
الراهن العين المرهونة لما ذكرناه من صحّة عقده بعد إجازة المرتهن مع أنّه
كان غير قادر على تسليمها ، وكذا بيع العبد الجاني عمداً والمحجور عليه
لسفه بعد إجازة وليّه أو رقّ بعد إجازة سيّده أو فلس بعد ارتفاع حجره .
وللمناقشة فيما ذكره (قدّس سرّه) مجال واسع ، أمّا ما ذكره (قدّس سرّه)
أوّلاً في معنى النبوي من قوله فيتعيّن أن يكون كناية عن السلطنة التامّة
الفعليّة الخ فغير سديد ، وذلك لأنّ هذا التعبير أي « عندك » تعبير متعارف
في زماننا هذا أيضاً كما يقال : عندي من الأملاك كذا ومن النقدين كذا ،
ويراد منه كون هذه الأشياء ملكاً له ، ويُعبّر عند عدم كونه مالكاً لشيء
ما عندي شيء . وبعبارة واضحة أنّه تارة
[١] المكاسب ٣ : ٣٦٧ .