مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - ترتّب العقود الفضولية
الكشف
الذي ذهب إليه المشهور فلا وجه لهذا الإشكال ، لأنّ الاجازة تكشف عن انتقال
المال إلى المالك حين البيع فيكون تسليط المشتري الغاصب على المال بعد
المعاملة تسليطاً للغاصب على ملك الغير ولا يعقل أن يكون تسليط الغاصب على
مال الغير موجباً للتمليك أبداً ، نعم لا مانع من ذلك على النقل فإنّ
الاجازة لا موضوع لها لكونها متأخّرة عن التسليط .
الثالث : أنّ الإشكال كما لا يجري على القول
بالكشف كذلك يمكن دفع ذلك على القول بالنقل أيضاً ، والوجه في ذلك أنّ
التسليط إذا كان على نحو الاطلاق فلما ذكروه من الإشكال مجال ، وأمّا إذا
كان على نحو التقييد فلا موجب للإشكال أبداً والتسليط في المقام من قبيل
الثاني دون الأول ، حيث إنّ المشتري إنّما سلّمه إليه عوضاً عن المال فيما
إذا كانت المعاملة صحيحة وسلّطه عليه فيما إذا كانت فاسدة فإذا أجازها
المالك بعد ذلك وصحّت المعاملة بها فلا وجه لانتقال المال إلى الغاصب .
وبالجملة : أنّ المشتري لا يعلم ببطلان المعاملة على أيّ حال ليكون تسليطه
البائع على المال تسليطاً على نحو الاطلاق ، بل يحتمل صحّتها باجازة المالك
بعد ذلك ، فيكون التسليط مراعى باجازة المالك وعدمها ، فإذا أجازها فقد
صحّت المعاملة ولا تسليط للغاصب بوجه ، نعم إذا فسدت المعاملة بردّ المالك
يكون ذلك تسليطاً للغاصب على المال .
فالمتحصّل : أنّ هذا الإشكال ممّا لا وجه له على كلا القولين .
وأمّا ما ذكره فخر المحقّقين[١]
في مقام الجواب من أن بيع الفضولي يوجب حقّاً للمالك في المعاملة بحيث
يمكنه الاجازة والردّ فيؤخذ بحقّ المالك في المسألة ، لأنّ الغاصب يؤخذ
بأشقّ الأحوال وأخسّها ، فلم نفهم الوجه فيما أفاده ، لأنّ مسألة أنّ
[١] إيضاح الفوائد ١ : ٤١٧ - ٤١٨ .
ـ