مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١ - الكلام فيما إذا باع الفضولي ملك نفسه وملك غيره
موجبة للزيادة في أحدهما والنقيصة في الآخر .
إذا عرفت ذلك تعرف أنّ الأولى في كيفية التقسيط أن يقوّم كل منهما منفرداً
لكن بملاحظة حال الانضمام لا في حال الانفراد ثمّ يؤخذ لكل واحد جزء من
الثمن نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ، إذ لو قوّم كل منهما
منفرداً لا في حال الانضمام يلزم الضرر على أحدهما في صور الاختلاف ، مثلاً
إذا كان أحدهما تزيد قيمته بالانضمام والآخر تنقص قيمته به يلزم على طريقة
المصنّف (قدّس سرّه) فيما إذا قوّم أحدهما منفرداً باثنين ومنضمّاً بأربعة
والآخر منفرداً بأربعة ومنضمّاً باثنين أن يكون لمالك الأول ثلث الثمن
ولمالك الثاني ثلثاه مع أنّ قيمة مال الأول في حال الانضمام ضعف قيمة مال
الثاني في تلك الحال ، فينبغي أن يكون للأول الثلثان وللثاني الثلث وهكذا
في سائر صور الاختلاف ، وأمّا على ما ذكرناه فلا يلزم نقص في مورد من
الموارد انتهى كلامه (قدّس سرّه) .
وقد حمل كلام العلّامة والشهيدين (من تقويم أحدهما بعد تقويم المجموع) على
ما ذكره هو (قدّس سرّه) من تقويم كل واحد منهما منفرداً لكن بوصف الانضمام .
وما أفاده (قدّس سرّه) متين جدّاً ، هذا كلّه في القيمي .
وأمّا المثلي فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
أنّ الحصّة فيه إن كانت مشاعة قسّط الثمن على نفس المبيع فيقابل كل من
حصّتي البائع والأجنبي بما يخصّه وإن كانت حصّة كل منهما معيّنة كان الحكم
كما في القيمي من ملاحظة قيمتي الحصّتين وتقسيط الثمن على المجموع .
ولكنّا لم نفهم ما أراده (قدّس سرّه) من هذا الكلام ، فإنّ ما ذكره من
ملاحظة القيمتين في صورة الافراز ، إن كان من جهة اختلاف الحصتين في القيمة
من حيث
[١] المكاسب ٣ : ٥٢٠ .