مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤ - الكلام في بيع الوقف
كذلك ، وما ذكرناه من مقتضى قانون المبادلة أولى ممّا ذكره الشيخ (قدّس سرّه)[١]
من أنّ البطن الموجود مالك له فعلاً ما دام موجوداً بتمليك الواقف فكذلك
المعدوم مالك له شأناً ، لأنّه لم نعرف معنىً محصّلاً لما ذكره من كون
المعدوم مالكاً له شأناً لأنّ معنى هذه الكلمة أنّه لو بقيت العين يكونوا
مالكين وأمّا لو لم تبق فتكون ملكيتهم سالبة بانتفاء الموضوع .
وكيف كان ، مقتضى قانون البدلية والمبادلة هو أن يكون البدل مثل المبدل في
كيفية الملكية للموجودين والمعدومين وكما أنّ المبدل والمثمن كان ملكاً غير
طلق للموجودين بل كان ملكاً لهم وللمعدومين من باب حبس العين وتسبيل
المنفعة يكون البدل أيضاً هكذا ، والذي يوضّح هذا المعنى أنّ أحداً لو أتلف
الموقوفة وصار ضامناً لبدلها يكون البدل ملكاً لهم على نحو كانت الموقوفة
ملكاً لهم ، وأولى منه ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) من أنّ اشتراك البطون في
الثمن أولى من اشتراكهم في دية العبد المقتول ، لأنّ الدية حكم شرعي متأخّر
عن تلف الوقف فيجوز أن يقال بسقوط حقّ البطون اللاحقة عن الديّة بتلف نفس
الوقف بخلاف الثمن لأنّ الثمن يكون مثل المثمن في كونه قائماً مقام المثمن
عند البيع . وأيضاً المقام أولى بالحكم من بدل الرهن الذي حكموا بكونه
رهناً ، مع أنّه يمكن أن يقال بعدم كون البدل قائماً مقام المبدل في
الرهنية من جهة أنّ حقّ الرهنية كان متعلّقاً بالعين من حيث إنّه ملك
لمالكه الأول فيمكن أن يرتفع بارتفاع ملكية المالك الأول ، إلى آخر ما
أفاده فراجع فإنّه متين جدّاً .
الفرع الثاني : هل يحتاج البدل أيضاً في كونه
وقفاً مثل المبدل إلى صيغة الوقف أم لا ؟ الظاهر عدم احتياجه إلى الصيغة ،
لأنّ نفس بيع المبدل يكون موجباً
[١] المكاسب ٤ : ٦٣ .