مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣ - الكلام في المجيز
البيع -٢
الكلام في المجيز
والكلام فيه يقع في أُمور :
الأول : يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرّف حال
الاجازة لا محالة فلو كان مجنوناً أو سفيهاً أو محجوراً عن التصرفات حال
الاجازة فلا اعتبار باجازته كما هو ظاهر ، وهذا من دون فرق بين القول
بالكشف والنقل ، وذلك لأنّ الكلام في شرائط المجيز من جهة أنه تصرّف في
المال فيعتبر في المتصرف أن يكون جائز التصرف في المال ، وأمّا أنّ أثر
الاجازة الصادرة منه - بعد الفراغ عن صحّتها - أي شيء هل تؤثّر في الملكية
من حين العقد أو من حين الاجازة فهو مطلب آخر لا ربط له بشرائط المجيز ،
وإنّما هو راجع إلى مقدار تأثيرها كما لا يخفى .
الثاني : أنه اشترط بعضهم في صحة الفضولي وجود مجيز حين العقد واستدلّ عليه العلّامة (قدّس سرّه)[١]
بأنّ صحّة العقد في حال العقد مع فقد المجيز ممتنعة فإذا امتنع في زمان
امتنع دائماً ، لأنّ المستحيل لا ينقلب إلى الامكان بعد الاستحالة فوجود
المجيز بعد العقد ممّا لا أثر له ، هذا أوّلاً .
وثانياً : أنّ المشتري يتضرّر حينئذ لامتناع تصرّفه في العين لاحتمال عدم
الاجازة بعد ذلك ، ولا في الثمن لاحتمال صدور الاجازة من المالك ، ومقتضى
شمول
[١] القواعد ١ : ١٢٤ .