مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩ - الكلام في شرائط العوضين
المتقدّمة[١]
من أنّه لا مانع من جعل متعلّق الحقّ كحقّ التحجير ثمناً في البيع ، وأمّا
في بيع الكلّي في الذمّة فلا يعتبر الملكية بلا إشكال وخلاف بين الفريقين
كما صرّح الإمام (عليه السلام) بذلك في بعض الأخبار[٢] نقضاً على المخالفين كما تقدّم منّا في بعض المباحث السابقة فراجع .
ثمّ ذكر (قدّس سرّه) بعد ذلك أيضاً ما هذا لفظه : واحترزوا أيضاً به - يعني
باعتبار الملكية - عن الأرض المفتوحة عنوة ، ووجه الاحتراز عنها أنّها غير
مملوكة لملّاكها على نحو سائر الأملاك الخ ، ولعمري أنّه كان الأولى له
(قدّس سرّه) أن يقيّد الملكية في هذا المقام بالطلقية لكون الأراضي
المفتوحة عنوة ملكاً للمسلمين غاية الأمر ليست ملكاً طلقاً ، ثمّ تعرّض
لبيان كيفية التملّك وأقسام الملكية وتفصيل ذلك : أنّ الملكية تتصوّر على
وجوه :
منها : ما إذا كانت العين والمنافع ملكاً للمالك كما في الأموال والأملاك
الشخصية المتعارفة كمالكية الإنسان لداره ونحوها من أمواله .
ومنها : ما لا تكون العين ملكاً له بل تكون المنافع ملكاً له حتّى قبل
القبض كما في الوقف الخاصّ بداهة أنّ الموقوف عليهم في الوقف الخاصّ
يتملّكون المنافع بوجه المشاع حتّى قبل القبض كما هو واضح .
ومنها : ما تكون المنافع فقط مملوكة بعد القبض مثل الوقف العامّ كما في الوقف على العلماء والمؤمنين .
ومنها : ما لا تكون العين ملكاً لأحد إلّابعد القبض كما في باب الزكاة
والخمس بناءً على كونهما متعلّقين بالعين وكون عنوان السادات والفقراء
مشتركاً مع
[١] راجع المجلّد الأوّل من هذا الكتاب الصفحة ٢٥ ، ٣٤ .
[٢] الوسائل ١٨ : ٤٦ / أبواب أحكام العقود ب٧ ح١ ، ٣ .