مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١ - بيع العين المرهونة
بداهة أنّ نفس اجراء العقد لو عدّ من التصرفات فلا فرق بينهما وإلّا فلا وجه للبطلان .
وثانياً : منع كون مطلق النهي لا لأمر خارج موجباً
لفساد المعاملة ما لم يكن إرشادياً ، بداهة أنّه لا ملازمة بين الحرمة
التكليفية وفساد المعاملة كما أنّ البيع في وقت النداء حرام مع أنّه لا يقع
فاسداً .
وثالثاً : أنّ ما ذكره من مقالة أنّ التصرّف في
مال الغير إن كان بنحو الاستقلال حرام والبيع باطل وإن كان بنحو النيابة لا
حرمة فيه ويقع صحيحاً يتصوّر في بيع الراهن أيضاً ، لأنّه قد يبيع رجاءً
لاجازة المرتهن ولا ينوي الاستقلال وقد يبيع لا كذلك .
ورابعاً : أنّ ما ذكره من منع جريان التعليل في
روايات العبد فيما نحن فيه قائلاً بالفرق بينهما في غير محلّه ، لأنّ
الظاهر كون النهي في كل منهما لحقّ الغير فإن منع اللّه (جلّ ذكره) ثابت
في كلّ ما كان لحقّ الغير من غير فرق بين بيع الفضولي ونكاح العبد وبيع
الراهن .
وخامساً : أنّ ما ذكره (قدّس سرّه) من قياس بيع
الراهن على بيع الوقف واُمّ الولد في غير محلّه ، لأنّ عدم الجواز في بيع
الوقف واُمّ الولد قد ثبت بالتعبّد ولذا لو رضي جميع الموقوف عليهم والواقف
أو رضيت اُمّ الولد والولد لا يصحّ البيع أيضاً بخلافه فيما إذا كان
المرتهن راضياً ببيعه بداهة أنّ بيع الراهن في صورة رضا المرتهن صحيح بلا
إشكال ولا خلاف ولا يلتزم ببطلان العقد في هذه الصورة نفس هذا المعاصر
فافهم .
وربما يشكل في صحّة بيع الراهن حتّى مع إجازة المرتهن بناءً على كون
الاجازة كاشفة من جهة أنّه لو قلنا بأنّ الاجازة تكون كاشفة عن صحّة البيع
يلزم أن يكون البيع مجتمعاً مع الرهن وهما متنافيان ولا يجتمعان نظير ما
تقدّم في مسألة