مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - الكلام في العقد المجاز
{ سبِيلاً»[١] }
بأن يكون اختيار المسلم بيد الكافر يفعل في حقّه ما أراد ، ومن الواضح أنّ
العقد بمجرده لا يوجب السبيل للكافر على المسلم أبداً ، وإنّما هو يتحقّق
بالاجازة ، إذ لا يمكنه التصرف في العبد قبلها ، فإذا فرضنا أنّ المشتري
الكافر حال العقد أسلم حين الاجازة صحّ العقد والاجازة بلا إشكال . نعم
بناء على الكشف الحقيقي أمكن القول بالفساد لتحقّق الملكية والسبيل حين
العقد .
ثم إنّه هل يعتبر الاستمرار في الشروط المعتبرة حال العقد إلى زمان الاجازة
بحيث لو انتفى بعضها بعد العقد وقبل الاجازة بطلت الاجازة ، أو لا يعتبر
فيها الاستمرار ؟
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) بالنسبة إلى شروط العوضين : أنّ الظاهر
اعتباره على القول بالنقل ، لعدم تمامية البيع قبلها ، وحين تماميته
بالاجازة لا شرط بحسب الفرض فتقع المعاملة باطلة . وكذا يعتبر الاستمرار
على القول بالكشف من جهة أنّ زمان الاستناد إلى المالك إنّما هو زمان
الاجازة ، ومع فقد بعض الشرائط المعتبرة في المعاملة لا يكفي إسناد
المعاملة الفاقدة لبعض الاُمور المعتبرة فيها إليه هذا .
والظاهر أنّ الاستمرار إلى حال الاجازة غير معتبر على كلا القولين ، وذلك
لأنّ الكلام في شرائط البيع لا الملكية ، وقد فرضناه جامعاً لشرائط البيع
حال العقد والبيع ، والاجازة ليست بيعاً ولا عقداً مستأنفاً ، فاعتبارها في
حال الاجازة أيضاً يحتاج إلى دليل آخر ، والوجه في ذلك ما عرفت من أنّ
شرائط البيع غير شرائط الملكية كما في بيع الكلب والمتنجّس ونحوهما حيث
إنّهما مع ماليتهما منع الشارع عن بيعهما تعبّداً ، إذ لا إشكال في أنّ
الكلب ملك فلذا أوجب الشارع ضمانه على من
[١] النساء ٤ : ١٤١ .