مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤ - عدول واستدراك
ملكية
المشتري للمال من حين العقد أو من حين قابلية المورد ، ولازم ذلك أن لا
يكون المال ملكاً للمجيز حال الاجازة ، ومعه كيف تؤثّر إجازته في تملّك
المشتري من حين العقد أو من حين قابلية المورد ، ولازم صحّة إجازته أن يكون
المال ملك المجيز والمشتري في حال الاجازة .
وقد أجاب عن ذلك الشيخ أسد اللّه التستري[١]
بأنّ المالكية الصورية الحاصلة بالاستصحاب للمجيز كافية في صحّة الاجازة
وإن لم يكن مالكاً واقعياً لأنّ الاجازة رفع لليد وإسقاط للحقّ وفيه يكفي
الملك الصوري ، وهذا بخلاف العقد الثاني في المقام حيث إنه يحتاج إلى الملك
الواقعي لأنه عقد وصحّة العقد تتوقّف على الملك واقعاً .
وقد أورد عليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢]
بايرادات متينة وملخّصها : أنّ الملك الصوري الاستصحابي لا يكفي في
الاجازة فلذا لو فرضنا أنّ الفضولي باع مال أحد من زيد وقبل إجازة المالك
باعه وكيل المالك من شخص آخر ولم يعلم به المالك ثمّ أجاز المالك البيع
الفضولي باستصحاب ملكه وبعد ذلك ظهر أنه لم يكن مالكاً للمال حال الاجازة
لأنّ الوكيل باعه من شخص آخر ، فلا يمكن الالتزام بصحّة الاجازة حينئذ مع
أنّ الملك الصوري متحقّق في المثال ، ومنه يظهر أنّ الاجازة متوقّفة على
الملك الواقعي ولا يكفي فيها الملك الاستصحابي ، نعم يكفي ذلك في ظرف الشكّ
فقط لا بعد انكشاف الخلاف كما هو ظاهر .
ثمّ إنّه لم يعلم الفرق بين الاجازة والعقد الثاني حيث إنّ الاجازة ليست
رفعاً لليد وإسقاطاً للحقّ ، بل هي ممّا تصحّح الاستناد وكأنّه باع ماله
حين الاجازة
[١] مقابس الأنوار : ١٣٤ .
[٢] المكاسب ٣ : ٤٤٢ .
ـ