مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧ - الكلام فيما لو باع صاعاً من صبرة
بحالها ولم يذكر في المقام وجه صالح للجواب عن الاُمور الثلاثة .
فالذي يمكننا أن نقول ولعلّه المراد من كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
أيضاً على تقدير إضافة كلمة أو كلمتين على ما أفاده في المقام : هو أنّ
الأرطال كسر كلّي على نحو القضية الخارجية دون الحقيقية ، وبذلك ترتفع
الإشكالات عن المسألة وتوضيحه : أنّ الكسر كالنصف والثلث والربع ونحوها من
الكسور الواقعة في شيء من المعاملات كالبيع والوصية ونحوهما يمكن أن
يستعمل على نحوين : أحدهما الكسر المشاع كما هو الظاهر المتبادر منه وهذا
مثل ما إذا قال بعتك ثلث هذا المال بكذا أو نصفه أو ربعه وأراد منه الاشاعة
فإنّ المشتري حينئذ يصير شريكاً مع المالك في المال ، فما تلف منه يحسب
عليهما كما أنّ الموجود لهما ، وثانيهما الكسر الكلّي دون المشاع ولو
بواسطة نصب القرينة على إرادة الكلّية منه بناءً على أنّ ظهوره في نفسه في
الاشاعة وهذا كما إذا أوصى لزيد بثلث ماله وأراد منه الكلّي دون الاشاعة
والاشتراك فإنّ الموصى له حينئذ يملك ثلث المال بنحو الكلّي في المعيّن ،
واختيار التعيين بيد الوارث حينئذ فله أن يعيّن له ما شاء ، ولا يكون
الموصى له شريكاً مع الورثة في المال حتّى أنّه إذا تلفت التركة ولم يبق
منها إلّامقدار ثلثها فيجب عليهم أن يعطوه إلى الموصى له لأنّه ملكه .
ثمّ إنّ الكسر الكلّي تارة يلاحظ على نحو القضية الحقيقية واُخرى على نحو
القضية الخارجية ، والأول كما إذا أوصى له بثلث ماله أي ما يوجد في الخارج
ويصدق عليه أنّه ماله فثلثه للموصى له فالكلّي في ذلك على نحو القضية
الحقيقية فإذا فرضنا أنّ نصف مال الموصي قد أخذته الحكومة أو تلف فللموصى
له ثلث جميع المال ممّا بقي في أيديهم لا ثلث ما وصل إليهم حتّى أنّ الباقي
إذا كان بمقدار ثلث جميع أمواله فهو للموصى له حينئذ ، والثاني كما إذا
أوصى له بثلث ماله على نحو الكلّي والقضية الخارجية بأن أراد من المال
الأموال المعيّنة خارجاً فأوصى بثلث