مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤ - الشرط الثالث من شروط العوضين
نلاحظ
في كلمة عندك معناه الابتدائي وفي بدو النظر فعليه يكون معناه عدم كونه
حاضراً عنده كما يقال ما عندي ساعة في جواب من يسأل عن مقدار الساعة من
النهار مع كونه مالكاً لساعات وهي غائبة عنه ، واُخرى نلاحظ معناه غير
الابتدائي فهو عبارة عمّا ذكرناه من أنّ هذا التعبير إنّما يكون في موارد
عدم كونه مالكاً كما يقال ليس عندي شيء يعني لست بمالك وليس الشيء
مملوكاً لي ، فعليه يكون المراد من النبوي النهي عن بيع ما ليس ملكاً
للبائع .
وأمّا ما ذكره (قدّس سرّه) بقوله : وأمّا الإيراد عليه بدعوى أنّ المراد به
الاشارة إلى ما هو المتعارف في تلك الأزمنة الخ ، فمناف لما ذكره هو (قدّس
سرّه) في بيع الفضولي ونقله عن العلّامة (قدّس سرّه) في التذكرة من أنّ
مورد الرواية بيع الشيء غير المملوك ثمّ تحصيله من صاحبه ودفعه إلى
المشتري .
وأمّا ما ذكره (قدّس سرّه) من عدم الرجحان لهذه التخصيصات وعدم المانع من
الالتزام بوقوع البيع مراعى في كلّ مورد يعجز عن تسليمه الخ فلا يمكن
المساعدة عليه ، وذلك .
أوّلاً : أنّ الالتزام بهذه التخصيصات لا محذور فيه لعدم الاستهجان بخروج ثلاثة موارد من تحت الرواية .
وثانياً : أنّه لو دار الأمر بين ارتكاب خلاف الظاهر والالتزام بهذه
التخصيصات فالثاني أولى ، بداهة أنّ الظهور حجّة ولا يرفع اليد عنه
إلّابالمقدار المتيقّن منه ولذا لم يتوهّم أحد في دلالة قولنا أكرم العلماء
على الوجوب بعد ورود التخصيصات عليه بقولنا ولا تكرم زيداً ولا عمراً ولا
بكراً ولم يحمله على الاستحباب مع الاعتذار عن هذا الحمل بأنّه لو لم يحمل
على الاستحباب يلزم التخصيصات .
وثالثاً : أنّ ما ذكره من الموارد إنّما يكون تخصيصاً بالنسبة إلى قوله (صلّى اللّه