الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - خطب يزيد بن عبد المدان و عامر بن المصطلق بنت أمية بن الأسكر فزوجها ليزيد
كانت إتاوة قومه لمحرّق [١]
زمنا و صارت بعد للنّعمان
عدّ الفوارس من هوازن كلّها
فخرا عليّ و جئت بالديّان
فإذا لي الشّرف المبين [٢] بوالد
صخم الدّسيعة [٣] زانني و نماني
/ يا عام إنّك فارس ذو ميعة [٤]
غضّ الشّباب أخو ندى و قيان
و اعلم بأنك بابن فارس قرزل
دون الذي تسعى له و تداني
ليست فوارس عامر بمقرّة
لك بالفضيلة في بني عيلان [٥]
فإذا لقيت بني الحماس و مالك
و بني الضّباب و حيّ آل قنان [٦]
فاسأل عن الرّجل المنوّه باسمه
و الدافع الأعداء عن نجران
يعطى المقادة في فوارس قومه
كرما لعمرك و الكريم يماني
فقال عامر بن الطّفيل:
عجبا لواصف طارق الأحزان
و لما يجيء به بنو الدّيّان
/ فخروا عليّ بحبوة [٧] لمحرّق
و إتاوة سيقت إلى النّعمان
ما أنت و ابن محرّق و قبيله
و إتاوة اللّخميّ في عيلان [٨]
فاقصد بفخرك قصد قومك قصرة [٩]
ودع القبائل من بني قحطان
إن كان سالفة الإتاوة فيكم
أو لا ففخرك فخر كلّ يماني
و افخر برهط بني الحماس و مالك
و بني الضّباب و زعبل [١٠] و قنان [١١]
فأنا المعظّم و ابن فارس قرزل
و أبو براء زانني و نماني
و أبو جزيء ذو الفعال و مالك
منعا الذّمار صباح كلّ طعان
و إذا تعاظمت الأمور هوازن
كنت المنوّه باسمه و الباني
[١] محرق، لقب به من ملوك لخم بالحيرة امرؤ القيس بن عمرو بن عدي و يقال له المحرق الأكبر، و عمرو بن هند و يقال له المحرق الثاني. و لقب به أيضا الحارث بن عمرو من ملوك غسان بالشام.
[٢] كذا في ط، م. و في سائر الأصول: «المتين».
[٣] الدسيعة هنا: العطية.
[٤] كذا في ط، م، أ. و ميعة كل شيء: أوّله. و في سائر الأصول: «ذو منعة».
[٥] كذا في ط، م. و في سائر الأصول: «بني غيلان» بالغين المعجمة، تصحيف.
[٦] الحماس، و الضباب و قنان: قبائل من مذحج.
[٧] الحبوة (مثلثة الحاء): العطية.
[٨] راجع الحاشية الخامسة في الصفحة نفسها.
[٩] كذا في ط، م. يقال هو ابن عمي قصرة (بفتح القاف و ضمها) أي داني النسب. و في سائر الأصول: «نصرهم» و هو تحريف.
[١٠] في بعض الأصول «و رعبل» بالراء المهملة. و لم نهتد إليه. و قد سموا زعبلا و رعبلا.
[١١] في بعض الأصول: «و قيان» تصحيف.