الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١٢ - قال شعرا يرد به على خالد بن علقمة
٢٥- أخبار سويد بن كراع و نسبه
سويد بن كراع [١] العكليّ، أحد بني الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عكل. شاعر فارس مقدم من شعراء الدولة الأموية. و كان في آخر أيام جرير و الفرزدق.
كان شاعرا محكما، و كان رجل بني عكل و ذا الرأي و التقدّم فيهم
و ذكر محمد بن سلام في كتاب الطبقات فيما أخبرنا عنه أبو خليفة قال:
كان سويد بن كراع شاعرا محكما، و كان رجل بني عكل و ذا الرأي و التقدّم فيهم، و عكل و ضبّة و عديّ و تيم هم الرّباب.
قال: و كان بعض بني عديّ ضرب رجلا من بني ضبّة، ثم من بني السيّد، و هم قوم نكد شرس [٢]، و هم أخوال الفرزدق، فاجتمعوا حتى ألّم أن يكون بينهم شرّ، فجاء رجل من بني عديّ فأعطى يده رهينة [٣] لينظروا ما يصنع المضروب، فقال خالد بن علقمة (ابن الطّيفان) [٤] حليف بني عبد اللّه بن دارم:
أ سالم إني لا إخالك سالما
أتيت بني السيّد الغواة الأشائما
أ سالم إن أفلتّ من شرّ هذه
فوائل فرارا إنما كنت حالما [٥]
أ سالم ما أعطى ابن مامة مثلها
و لا حاتم فيما بلا الناس حاتما
قال شعرا يردّ به على خالد بن علقمة
فقال سويد بن كراع يجيبه عن ذلك:
أشاعر عبد اللّه إن كنت لائما
فإني لما تأتي من الأمر لائم
تحضّض أفناء الرباب سفاهة
و عرضك موفور و ليلك نائم [٦]
/ و هل عجب أن تدرك السّيد وترها
و تصبر للحق السّراة الأكارم [٧]
[١] كراع: اسم أمه لا ينصرف، و اسم أبيه عمرو، و قيل: سلمة العكلي (تاج العروس).
[٢] نكد: جمع أنكد، و هو الرجل العسر الشديد الشرّ.
[٣] أعطى يده رهينة: أسلم نفسه للاسر.
[٤] الطيفان: أم خالد بن علقمة.
[٥] واءل: طلب النجاة.
[٦] أفناء: أخلاط.
[٧] يريد بالحق هنا القصاص.