الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥١٠ - رثى يعلى زوجه حين توفيت بتهامة
لا يسقينّ ملح و عليب
و المستراد لا سقاة الكوكب [١]
من أجل حمّاهن ماتت زينب
/ قال الزبير: و أنشدنيها عمي مصعب لأبي نفيس بن يعلى بن منية، قال: و اسمه ميمون، و كان عمي يقول:
اسم أبي نفيس ميمون بن يعلى، و قال في الأبيات:
لا يسقين عنبب و عليب [٢]
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن يحيى عن جدّه غسّان بن عبد الحميد قال:
رأت عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم بنات طارق اللواتي يقلن:
نحن بنات طارق
نمشي على النّمارق
فقالت: أخطأ من يقول: الخيل أحسن من النساء.
قال: و قالت هند بنت عتبة لمشركي قريش يوم أحد:
نحن بنات طارق
نمشي على النمارق
الدّرّ في المخانق [٣]
و المسك في المفارق
إن تقبلوا نعانق
أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
أخبرني الحرميّ قال: حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن يحيى بن عبد الملك الهديريّ قال:
جلست ليلة وراء الضحّاك بن عثمان الحزاميّ في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أنا متقنع، فذكر الضحّاك و أصحابه قول هند يوم أحد:
نحن بنات طارق
/ فقال: و ما طارق؟ فقلت: النجم، فالتفت الضحاك فقال: أبا زكريا، و كيف بذاك؟ فقلت: قال اللّه عز و جل: وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ وَ ما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ. فقالت: إنما نحن بنات النجم، فقال: أحسنت.
صوت
/
خليليّ قوما في عطالة فانظرا
أنارا أرى من نحو يبرين أم برقا [٤]
فإن يك برقا فهو في مشمخرّة
تغادر ماء لا قليلا و لا طرقا [٥]
[١] ملح: موضع من ديار بني جعدة باليمامة. و عليب: موضع بين الكوفة و البصرة. و المستراد: موضع في سواد العراق من منازل إياد.
و الكوكب: الماء.
[٢] عنبب: اسم موضع.
[٣] المخنقة موضع: القلادة.
[٤] عطالة: جبل منيف بديار بني سعد.
[٥] المشمخر: الجبل العالي. الطرق: الماء المجتمع الذي خيض فيه فكدر فهو مطروق و طرق.