الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٠٧ - وفاته
أبلغ أبا الجارود عني رسالة
يروح بها الماشي ليلقاك أو يغدو
فيخبرنا ما بال صرمك بعد ما
رضيت و ما غيّرت من خلق بعد
أ أن نلت خيرا سرني حين نلته
تنكرت حتى قلت ذو لبدة ورد؟
فعيناك عيناه و صوتك صوته
تمثله لي غير أنك لا تعدو
فإن كنت قد أزمعت بالصّرم بيننا
و قد جعلت أسباب أوّله تبدو
فإني إذا ما صاحب رثّ و صله
و أعرض عني قلت بالأبعد الفقد
وفاته
و كانت وفاة أبي الأسود فيما ذكره المدائني في «الطاعون الجارف» سنة تسع و ستين و له خمس و ثمانون سنة.
قال المدائنيّ: و قد قيل إنه مات قبل ذلك؛ و هو أشبه القولين بالصواب، لأنا لم نسمع له في فتنة مسعود و أمر المختار [١] بذكر، و ذكر مثل هذا القول بعينه. و الشك فيه هل أدرك «الطاعون الجارف» أولا، عن يحيى بن معين.
أخبرني به الحسن بن عليّ عن أحمد بن زهير عن المدائني و يحيى بن معين:
صوت
لعمرك أيها الرجل
لأي الشكل تنتقل
أ تهجر آل زينب أم
تزورهم فتعتدل؟
هم ركب لقوا ركبا
كما قد تجمع السّبل
فذلك دأبنا و بذا
ك تجري بيننا الرسل
الشعر لأبي نفيس بن يعلى بن منية، و الغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالسبابة في مجرى الوسطى، و فيه لابن سريج رمل بالوسطى، و لجميلة خفيف رمل بالبنصر.
[١] هو المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، كان قد خرج يطلب بدم الحسين رضي اللّه عنه و نشبت بينه و بين مصعب بن الزبير وقائع انتهب بقتله سنة ٦٧.