الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٥ - خبره مع جده عبد الحميد بن عبيد الله
قال و قال له أيضا:
إنّ ابن عمك و ابن أم
ك معلم شاكي السلاح [١]
يقص العدوّ و ليس ير
ضى حين يبطش بالجناح [٢]
لا تحسبن أذى ابن عمّ
ك شرب ألبان اللّقاح [٣]
بل كالشجا تحت اللّها
ة إذا يسوّغ بالقراح [٤]
فانظر لنفسك من يجي
بك تحت أطراف الرماح] [٥]
من لا يزال يسوؤه
بالغيب أن يلحاك لاحى [٦]
خبره مع جده عبد الحميد بن عبيد اللّه
/ أخبرني الحرميّ و الطوسيّ قالا حدّثنا الزبير و حدّثني أحمد بن محمد بن سعيد قال حدّثنا يحيى بن الحسن قال حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن يحيى:
/ أن عبد اللّه بن معاوية مرّ بجدّه عبد الحميد في مزرعته بصرام [٧] و قد عطش فاستسقاه، فخاض [٨] له سويق لوز فسقاه إياه، فقال عبد اللّه بن معاوية:
شربت طبرزذا [٩] بغريض مزن
كذوب الثلج خالطه الرّضاب
قال يحيى قال الزبير: الرضاب ماء المسك، و رضاب كل شيء: ماؤه. فقال عبد الحميد بن عبيد اللّه يجيب عبد اللّه بن معاوية على قوله:
ما إن ماؤنا بغريض مزن
و لكنّ الملاح بكم عذاب
و ما إن بالطبرزذ طاب لكن
بمسّك لا به طاب الشراب
و أنت إذا وطئت تراب أرض
يطيب إذا مشيت بها التراب
- عليه الشعر، و أصله أن الجلد إذا لم تصلحه الدبغة الأولى أعيد إلى الدباغ إذا سلمت بشرته إذ يكون فيه محتمل و قوّة، أما إذا نغلت بشرته فإنه يصير ضعيفا و يترك لئلا يزيد ضعفا، و معناه: إنما يراجع من تصلح مراجعته و يعاتب من الإخوان من لا يحمله العتاب على اللجاج.
[١] أعلم الفارس: جعل لنفسه علامة الشجعان. و الشاكي: ذو الشوكة.
[٢] وقصه: كسره و دقه.
[٣] اللقاح: جمع لقحة، و هي الناقة الحلوب.
[٤] الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه، و اللهاة: اللحمة المشرفة على الحلق، و القراح: الماء الخالص، و يقال: أساغ الغصة بالماء.
[٥] هذا البيت لم يذكر إلا في ف.
[٦] لحاه: لامه.
[٧] صرام، قال في «معجم البلدان»: «هو رستاق بفارس و أصله چرام فعربوه هكذا».
[٨] خاض: خلط، و السويق: ما يعمل من الحنطة و الشعير.
[٩] الطبرزذ: السكر، و الغريض: ماء المطر.