الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٨ - نسيبه بحسناء و هو يعاني الرمد و هجاؤه عكرمة
وهبها مدحة لم تغن شيئا
و قولا عاد أكثره وبالا
وجدنا العزّ من أولاد بكر
إلى الذّهلين يرجع و الفعالا [١]
أ عكرم كنت كالمبتاع دارا [٢]
رأى بيع الندامة فاستقالا
بنو شيبان أكرم آل بكر
و أمتنهم إذا عقدوا حبالا
رجال أعطيت أحلام عاد
إذا نطقوا و أيديها الطوالا
و تيم اللّه حيّ حيّ صدق
و لكنّ الرّحى تعلو الثّفالا [٣]
صوت
سقى دمنتين لم نجد لهما أهلا
بحقل لكم يا عزّ قد رابني حقلا [٤]
فيا عزّ إن واش وشى بي عندكم
فلا تكرميه أن تقولي له مهلا
كما نحن لو واش وشى بك عندنا
لقلنا تزحزح لا قريبا و لا سهلا
أ لم يأن لي يا قلب أن أترك الجهلا
و أن يحدث الشيب الملمّ لي العقلا
على حين صار الرأس منّي كأنما
علت [٥] فوقه ندّافة العطب الغزلا
عروضه من الطويل. الدّمن: آثار الديار، واحدتها دمنة. و الحقل: الأرض التي يزرع فيها. و العطب هو القطن.
الشعر لكثيّر كلّه إلا البيت الأوّل فإنه انتحله، و هو الأفوه الأوديّ. و الغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ في الثلاثة الأبيات الأوّل متوالية. و ذكر حبش أنه [٦] لمعبد. و في الرابع و الخامس و الثاني و الثالث لحنين ثقيل/ أوّل بالسّبابة في مجرى البنصر [٧] عن اسحاق، و فيه ثقيل أوّل بالبنصر؛ ذكر ابن المكيّ أنه لمعبد، و ذكر الهشامي أنه من منحول [٨] يحيى المكيّ.
[١] كذا في ب، س، ح. و في ف، ط: «الغر».
[٢] كذا في ف، و هو الصواب. و في سائر النسخ: «داء».
[٣] الثفال: ما وقيت به الرحى من الأرض.
[٤] نسب ياقوت هذا البيت لكثير و قال: «حقل مكان دون أيلة بستة عشر ميلا كان لعزة صاحبة كثير فيه يستان»، و روايته: «قد زانتا».
[٥] كذا في الأصول. و البيت لم يرد في ف.
[٦] كذا في ف* و في سائر الأصول: «إنها».
[٧] في ف: «الوسطى».
[٨] في س، ط: «أنه منحول».