الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٢ - من قصيدة أخت الوليد بن طريف في رثائه
نزل على سليمان بن يحيى بن معاذ بنيسابور
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال حدّثني عبد اللّه بن أبي نصر المروزي قال حدّثني محمد بن عبد اللّه الطّلحي قال حدّثني سليمان بن يحيى بن معاذ قال:
قدم إبراهيم بن سيابة نيسابور فأنزلته عليّ؛ فجاءني ليلة من اللّيالي و هو مهرب [١]، فجعل يصيح بي. يا أبا أيّوب. فخشيت أن يكون قد غشيه شيء يؤذيه، فقلت: ما تشاء؟ فقال:
أعياني الشّادن الرّبيب
فقلت بما ذا؟ فقال:
أكتب أشكو لا يجيب
قال فقلت له: داره و داوه؛ فقال:
من أين أبغي شفاء ما بي
و إنّما دائي الطّبيب
فقلت: لا دواء إذا إلّا أن يفرّج اللّه تعالى. فقال:
يا ربّ فرّج إذا و عجّل
فإنّك السّامع المجيب
ثم انصرف.
في هذا الشعر رمل طنبوريّ لجحظة.
من قصيدة أخت الوليد بن طريف في رثائه
صوت
أيا شجر الخابور مالك مورقا
كأنّك لم تحزن على ابن طريف
فتى لا يحبّ الزّاد إلّا من التّقى
و لا المال إلّا من قنّا و سيوف
/ الشعر لأخت الوليد بن طريف الشاريّ. و الغناء لعبد اللّه بن طاهر ثقيل أوّل بالوسطى، من رواية ابنه عبيد اللّه عنه. و أوّل هذه الأبيات كما أنشدنا محمد بن العبّاس اليزيديّ عن أحمد بن يحيى ثعلب [٢]:
بتلّ بناثا [٣] رسم قبر كأنّه
على علم فوق الجبال منيف
تضمّن جودا حاتميّا و نائلا
و سورة مقدام و قلب [٤] حصيف
[١] أهرب فهو مهرب: جدّ في السير مذعورا.
[٢] في بعض الأصول: «بن ثعلب» تحريف.
[٣] كذا في ط، ف. و في ب، س و «معاهد التنصيص» (ص ٤١٤): «نباتي». و في «حماسة البحتري»: «تباثا» مضبوطا بضم الأوّل، و مثله في «الكامل لابن الأثير». (ج ٦ ص ٩٨) و في سائر الأصول: «بناثا». و في «وفيات الأعيان»: «بتل نهاكي». و قال ابن خلكان: و تل نهاكي أظنه في بلد نصيبين، و هو موقع الواقعة المذكورة.
[٤] في وفيات الأعيان: «و رأى حصيف».