الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٥ - كان صديقا لابن أبي السمح و مدحه بشعر
[أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال:] كان الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس إذا صلّى العصر دخل منزله و سمع الغناء عشيته. فأتاه قوم ذات عشية في حاجة لهم فقضاها، ثم جلسوا يحدّثونه. فلما أطالوا قال لهم: أ تأذنون؟ فقالوا نعم. فقام في أصحاب له و هو يقول:
قوموا بنا ندرك من العيش لدّة
و لا إثم [١] فيها للتّقيّ و لا عارا [٢]]
صوت
إنّ حربا و إنّ صخرا أبا سف
يان حازا مجدا و عزّا تليدا
فهما وارثا العلا عن جدود
ورثوها آباءهم و الجدودا
الشعر لفضالة بن شريك الأسديّ* من قصيدة يمدح بها يزيد بن معاوية. و بعد هذين البيتين يقول:
/
و حوى إرثها معاوية القر
م [٣] و أعطى صفو التّراث يزيدا
و الغناء لإبراهيم بن خالد المعيطي ثقيل أوّل بالبنصر عن الهشاميّ. و اللّه أعلم [٤].
[١] جملة هذا الشطر صفة للذة. و قد دخلت الواو في الجملة الوصفية و هو قليل. و من ذلك قوله تعالى في سورة الحجر: وَ ما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ لَها كِتابٌ مَعْلُومٌ.
[٢] زيادة من ف.
[٣] القرم: هنا السيد.
[٤] هذه الكلمة ليست موجودة في أكثر الأصول الخطية.