الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١٠ - خروجه إلى البصرة و زواجه من ليلى و طلاقها و قصة ذلك
أ عاذل أقصري و دعي بياتي [١]
فإنّك ذات لومات حمات [٢]
فإنّ [٣] الصّبح منتظر قريب
و إنّك بالملامة لن تفاتي
نأت ليلى فليلى [٤] لا تواتي
و ضنّت بالمودّة و البتات [٥]
و حلّت [٦] دارها سفوان [٧] بعدي
فذا قار فمنخرق [٨] الفرات
تراعى الرّيف دائبة [٩] عليها
ظلال ألفّ مختلط النّبات
فدعها أو تناولها بعنس [١٠]
من العيدي في قلص شخات [١١]
/ و هي قصيدة طويلة. قال: و قال لأم حقّة في مطالبتها [١٢] إيّاه بالطلاق:
كأن لم يكن يا أمّ حقّة قبل ذا
بميطان [١٣] مصطاف لنا و مرابع
و إذ نحن في غصن [١٤] الشّباب و قد عسا [١٥]
بنا الآن إلا أن يعوّض جازع [١٦]
فقد أنكرته أمّ حقة حادثا
و أنكرها [١٧] ما شئت و الودّ خادع
و لو آذنتنا أمّ حقّة إذ بنا
شباب و إذ لمّا ترعنا الرّوائع
[١] يريد: دعي لومي في المبيت.
[٢] حمات: جمع حمة، و هي السم (عن صلب ف و هامش ط).
[٣] في ط، م: «و إن».
[٤] في الأصول ما عدا ط، م، ف: «و ليلى» بالواو.
[٥] هكذا في ط، م، ف. و البتات هنا: الزاد. و في سائر الأصول: «و الثبات».
[٦] في الأصول ما عدا ط، م، ف: «و خلت» بالخاء المعجمة.
[٧] سفوان (بالتحريك): ماء على أميال من البصرة بين ديار بني شيبان و ديار بني مازن. و ذوقار: ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها و بين واسط.
[٨] كذا في ط، ج، م، ف. و في سائر الأصول: «بمنخرق».
[٩] في الأصول ما عدا ط، م، ف:
«... دانية عليها
ظلال أنف»
. و الألف من الشجر: الذي كثر و تكاثف.
[١٠] في ب، س، ج: «بعس من العودي». و في أ: «بعنش من العندي». و الصواب من ط، م. و العنس من النوق: القوية. و العيدي:
نسبة إلى عيد: فحل معروف تنسب إليه النجائب العيدية، أو هو نسبة إلى رجل. و القلص: جمع قلوص (بالفتح) و هي الشابة من الإبل.
[١١] في بعض الأصول: «سحات» بالسين و الحاء المهملتين، و في بعضها: «سخات» بالمهملة و المعجمة. و التصويب من ط، م، س.
و الشخات: جمع شختة و شخت، و هو الدقيق الضامر لا هزالا.
[١٢] في ج، ب، س: «مطالبته إياه» تحريف.
[١٣] ميطان، قال ياقوت في معجمه: «بفتح أوّله ثم السكون و طاء مهملة، و آخره نون، من جبال المدينة- إلى أن قال- و هو لمزينة و سليم. و قد روى أهل المغرب غير ذلك، و هو خطأ. له ذكر في «صحيح مسلم» ثم ذكر هذه الأبيات. و في «معجم ما استعجم» أنه بكسر أوّله و أنه موضع ببلاد مزينة من أرض الحجاز، ثم ذكر هذا البيت. و هذا ما نسبه ياقوت الى المغاربة من خطأ.
[١٤] في ط «و معجم البلدان»: «في عصر الشباب» و في هامش ط إشارة إلى هذه الرواية.
[١٥] عسا النبات: غلظ و يبس.
[١٦] في الأصول ما عدا ط، م: «نعوض جارع» تصحيف.
[١٧] في الأصول ما عدا ط، م: «و أنكر ما شئت» تحريف.