الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٨ - مدحه قدامة بن الأحرز فوصله و اعتذر
٢- أخبار عبد الله بن الحشرج
نسب عبد اللّه بن الحشرج و أخلاقه
هو عبد اللّه بن الحشرج بن الأشهب بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. و كان عبد اللّه بن الحشرج سيّدا من سادات قيس و أميرا من أمرائها، ولي أكثر أعمال خراسان، و من أعمال فارس، و كرمان. و كان جوادا ممدّحا. و فيه يقول زياد الأعجم [١]:
[إنّ السماحة و الشّجاعة و النّدى
في قبّة ضربت على ابن الحشرج
و له يقول أيضا [٢]:]
إذا كنت مرتاد السّماحة و النّدى
فسائل تخبّر عن ديار الأشاهب
نسبه إلى الأشهب جدّه. و في بني الأشهب يقول نابغة بني جعدة:
أبعد فوارس يوم الشّري
ف [٣] آسى و بعد بني الأشهب
بعض أخبار أبيه و عمه زياد
و كان أبوه الحشرج بن الأشهب سيّدا شاعرا و أميرا كبيرا. و كان غلب على قهستان [٤] في زمن عبد اللّه بن خازم، فبعث إليه عبد اللّه بن خازم المسيّب بن أوفى القشيريّ، فقتل الحشرج و أخذ قهستان. و كان عمّه زياد بن الأشهب أيضا شريفا سيّدا، و كان قد سار إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- عليه السلام-/ يصلح بينه و بين معاوية على أن يولّيه الشأم فلم يجبه. و في ذلك يقول نابغة بني جعدة يعتدّ على معاوية:
و قام زياد عند باب ابن هاشم
يريد صلاحا بينكم و يقرّب
مدحه قدامة بن الأحرز فوصله و اعتذر
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن الهيثم بن فراس قال: حدّثنا العمريّ عن عطاء بن مصعب عن عاصم بن الحدثان قال:
[١] هو زياد بن سليمان مولى عبد القيس. كان ينزل إصطخر فغلبت العجمة على لسانه، فقيل له الأعجم. كان شاعرا جزل الشعر فصيح الألفاظ على لكنة لسانه. (انظر ترجمته. في ج ١٤ ص ١٠٢ من «الأغاني» طبع بولاق).
[٢] كذا في ط، م. و هذه الزيادة ساقطة من ب، س. و في سائر النسخ مضطربة.
[٣] الشريف: ماء لبني نمير. و يوم الشريف من أيامهم.
[٤] قهستان: (و أكثر ما تستعمل: قوهستان بالواو، و قد تخفف بحذفها): تطلق على عدّة مواضع ببلاد العجم، و المشهور بهذا الاسم ناحية بين هراة و نيسابور.