أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٨٧
وَ بَثَّ مِنْهُمٰا رِجٰالًا كَثِيراً وَ نِسٰاءً [١] و قال تعالى: يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشٰاءُ عَقِيماً [٢] و قال تعالى:
أَمْ لَهُ الْبَنٰاتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ [٣] وَ مٰا خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ [٤].
و ما قال في امتنانه و الخنثى و قال: أَصْطَفَى الْبَنٰاتِ عَلَى الْبَنِينَ [٥] و قال تعالى: أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثىٰ* تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزىٰ [٦] و لو كان بعد الأنثى منزلة لذكرها، و قال سبحانه: فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ [٧] فلو كان المجعول قسيما آخر لذكره في مننه علينا، ألا ترى إلى قوله سبحانه في هذه الآيات، و وجه الامتنان فيهما و ذكر التثنية في جميعها من غير إدخال قسم آخر فيها.
ثمّ إنّ الشيخ أبا جعفر الطوسي رحمه اللّه رجع عمّا ذكره أجمع في مسائل خلافه، و ترك القول الّذي حكيناه عنه في نهايته و مبسوطه و ايجازه.
فقال في مسائل الخلاف [٨]: مسألة إذا مات إنسان و خلّف خنثى مشكلا
[١] - النساء: ١.
[٢] - الشورى: ٤٩.
[٣] - الطور: ٣٩.
[٤] - الليل: ٣.
[٥] - الصافات: ١٥٣.
[٦] - النجم: ٢١- ٢٢.
[٧] - القيامة: ٣٩.
[٨] - الخلاف ٢: ٧٦.