أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٦٠
أو فضة، فإنّه يكون قد فعل محرّما، و لا يكون قد أكل محرّما إذا كان المأكول مباحا، لأنّ النّهي عن المأكول فيه لا يتعدّى إلى المأكول، و إن توضّأ منها أو اغتسل كان وضوؤه صحيحا.
و اتّخاذ الأواني من الذهب و الفضّة لا يجوز و إن لم يستعمل، لأنّ ذلك تضييع، و النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم نهى عن إضاعة المال، غير أنّه إذا فعل ذلك سقط عنه زكاته، لأنّ المصاغ و النقار و السبائك لا زكاة فيها على مذهب أكثر أصحابنا، و على مذهب كثير منهم لا تسقط، فأمّا الحليّ فلا بأس باستعمالها إذا كان حليّا مباحا، و تسقط عنها الزّكاة [١].
و قال في موضع آخر من الجزء المشار إليه في فصل زكاة الذهب و الفضة:
حلي النساء المباح مثل السّوار و الخلخال و التاج و القرط، فأمّا إذا اتخذت حليّ الرّجال مثل السيف و السّكين فإنّه حرام، و حكم الرجل كحكم المرأة سواء، و المفدّمة [٢] و المرآة و الميل و المشط و المكحلة و غير ذلك، فكلّه حرام، لأنّه من الأواني و الآلات، غير أنّه لا يجب فيه الزكاة [٣].
و قال هذا المصنّف رحمه اللّه في مسائل الخلاف في الجزء الأوّل في كتاب الزكاة:
[١] - المبسوط ١: ١٣- ١٤.
[٢] - المفدّمة واحدة المفدّمات و هي الأباريق و الدنان، و الفدّام و الفدام المصفاة تجعل على فم الإبريق ليصفّى به ما فيه. قطر المحيط ٢: ١٥٧٠- ١٥٧١ ط بيروت سنة ١٨٦٩.
[٣] - المبسوط ١: ٢١٢.