أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٢٨
حاصل فيمن خالف الشّيعة فيما يذهبون إليه من الاعتقادات و المذاهب من المسلمين أنّهم نواصب.
و الّذي يدلّ على ذلك و يزيده بيانا أنّه قد ثبت بغير خلاف أنّ الكفّار على ثلاثة أضرب: كافر أصل، و كافر ردّة، و كافر ملّة، فنريد نعطي الظاهر حقّه، و لا خلاف أنّ كافر الأصل الحربي و الذّمي، و كافر ردّة من كان مسلما ثمّ ارتدّ، و كافر ملّة نريد نعلم من هو؟ فلم يبق إلّا من خالف أهل الحقّ من المسلمين، و إلا فأرونا من هو الكافر الملّي؟! و الشيخ في المبسوط [١] و ابن البراج [٢] و جميع أصحابنا يقولون: الكافر على ثلاثة أضرب كافر أصل، و كافر ردة، و كافر ملة، و أسآر الثلاثة نجسة.
و أيضا فالشيخ المفيد في مقنعته [٣] يقول فيمن عقد عقدا على بعض المحرّمات عليه و هو عالم بذلك و وطئها يجب عليه الحدّ، و شيطان الناصبة المكنّى بأبي حنيفة يذهب إلى خلاف ذلك، فهل أبو حنيفة فقيه الخوارج أو فقيه المجبّرة، و النّواصب الذين يخالفونا في الاعتقاد، و أيضا فقد ثبت أنّ هاهنا مستضعفا، فإذا تحقّق اتّضح الحال و زالت الشبهة.
أورد الشيخ أبو جعفر في كتاب الاستبصار [٤] في الجزء الثالث في باب
[١] - المبسوط ١: ١٠.
[٢] - جواهر الفقه لابن البراج: ٤ مسائل الطهارة ضمن الجوامع الفقهية ط حجرية.
[٣] - المقنعة: ٧٧٨ سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد، و ما حكاه المصنّف عن المصدر كان نقلا بالمعنى فلاحظ.
[٤] - الاستبصار ٣: ١٨٣.