أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٣١
[١٨] مسألة في إقرار رجل لولده الصغير بحصة في داره ثمّ أمر بجميع الدار لابنته
مسألة: ما تقول في رجل أقرّ لولده الصغير بحصّة في دار، و يعلم حال الناس في أفعالهم و فعل ذلك نظرا للطّفل، و لو قيل له: ما أردت بهذا؟ لقال:
قربة إلى اللّه تعالى، ثمّ زوّج بنتا له و أقرّ لها بجميع الدار بعد سنة، هل له ذلك أم لا؟ و يقول: إنّي أعوّض الطّفل بغير هذا؟
الجواب و باللّه التوفيق: إذا كان قد شهد على الإقرار شهود، فإنّه يلزم في الحكم الظاهر، و لا يجوز للمقرّ الرجوع به، و لا يصحّ و يمنعه الحاكم في الظّاهر سواء أ كان إقراره عن حق أو لم يكن.
فأمّا إذا لم يشهد عليه به شهود، و لم يكن إقراره عن حق فله الرّجوع فيه، و أما إذا أقرّ به عن حق فلا يجوز له الرّجوع فيه، سواء شهد عليه به شهود أم لا، فهذه الأقسام جملة فروع المسألة، فاعتبرها و تأمّلها فإنّه يشرف بها على جميع ما يرد عليك من الإقرارات الجارية بين الناس، فاعلم ذلك.