أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٧٥
[٩٧] مسألة في المضاربة
مسألة: إذا شرط الرجل المضاربة نصفا أو ثلثا أو ربعا من الرّبح و كانت مضاربة صحيحة شرعية، فهل يجب له ما شرط له مضاربة أو إجارة المثل دون الشّرط المشروط.
الجواب و باللّه التوفيق: يجب عليه الوفاء ما شرط لمضاربة، و ذلك صحيح و ليس له مع الشرط المذكور إجارة المثل لا خلاف، على المذهب الصّحيح، و المذهب المحقّ عند المحقّقين الباحثين عن مآخذ الشريعة المحصّلين أصولها في هذه الفتيا، لأنّ الأدلّة الصحيحة قاضية بذلك، حاكمة به و إن رويت أخبار آحاد بخلاف ذلك، فلا يلتفت إليها، لأنّ أخبار الآحاد لا توجب علما و لا عملا.
و الدّليل على صحّة ما اخترناه و صحّحناه إجماع الطائفة المحقّة و تواتر أخبارهم، في أنّ المضارب إذا اشترى أباه أو ولده بالمال و كان فيه ربح فإنّه ينعتق عليه، فلو لم يكن شريكا بحسب الشّرط في الرّبح لما انعتق عليه، و لأنّه لو كان له أجرة المثل لما انعتق، لأنّ الأجرة في ذمة صاحب المال يوفّيه إياها من أيّ أمواله