أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٠٠
[١١٣] مسألة في الوصية التمليكية و لم يقرها الوارث
مسألة: ما تقول في رجل من أهل الولاية أوصي له بشيء من ماله و لم يكن وارثا، لأنّه ابن ابن الميتة و خلّف الميّت ولدا لصلبه فلم يقنع بالوصيّة، و آثر أخذ الميراث على غير ما أمر اللّه به، كيف يكون حاله؟ و أيّ شيء يجب على من يخالطه بعد ذلك؟
الجواب و باللّه التوفيق: أمّا من آثر أخذ الميراث على غير ما أمر اللّه به و هو ممّن يقول بالولاية و بمذهب الإماميّة، فما أراه إلّا منتحلا لمعتقده نعوذ باللّه من ذلك، و الواجب عليه ردّه إلى مستحقه و التنصّل إليه منه، و عليه التوبة و الاستغفار، و أراه عاصيا موبقا نفسه، متجريا على الآثام، مخالفا لما أنزل اللّه تعالى، و جاء به محمّد النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم، و أرى مهاجرته و ذمّه و ردعه، و ترك تبجيله و تعظيمه و معاشرته، و أرى الإنكار عليه و الاستخفاف، إلى أن ينيب إلى الحقّ و يترك الباطل و العصيان.