أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٦٣
فعله بالنّار [١].
و ذكر هذا الشيخ أيضا في رسالته إلى ولده في باب الأواني و الأواعي و أحكام ما يحصره من المياه و غيرها: و الآنية من الذهب و الفضّة فإنّه لا يجوز استعمالها، و من أودعها شيئا لم يستعمله بها، و منها لا سيّما في المأكل و المشرب اللّذين بهما قوام أجسام البشر، فإنّه محرّم ذلك و مغلّظ فيه، و استعمالها في أداء المفترضات، و القرب إلى اللّه تعالى بالطاعات كالطّهارات للصلوات، و مسّ الطيب في الأعياد لإقامة سنن العبادات و ما أشبه ذلك، أغلظ في العصيان، و لا يجزي عن فرض لازم لتأكّد النهي عنه و الوعيد عليه.
و لو أنّ إنسانا أحرز في إناء من فضّة أو ذهب ماء لكان قد أتى مكروها، فإن نقله منه إلى إناء من خزف أو حديد أو صفر أو رصاص أو خشب أو جلد طاهر ذكّي، ثمّ استعمله في طهارته و قربه و عبادته لأجزأ عنه، و كذلك حكم ما سوى المياه ممّا ذكرناه، و لو استعمله به أو فيه كان الحكم في فساد استعماله و حظره كما وصفناه [٢].
و ذكر الشيخ الفقيه محمّد بن عليّ بن بابويه استاذ الشيخ المفيد رحمهما اللّه في كتابه المسمّى بمن لا يحضره الفقيه، في باب الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضّة و غير ذلك من آداب الطّعام [٣]:
[١] - المقنعة: ٥٨٤ ط سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد.
[٢] - لم تحضرني من المصدر نسخته.
[٣] - من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٢٢.