أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٦٦
بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و سئل عن الماء تبول فيه الدّواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب، قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.
و بهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء [١].
و أخبرني الشيخ رحمه اللّه عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعا، عن معاوية بن عمّار قال:
سمعت أبا عبد اللّه يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء [٢].
فإن اعترض معترض على الخبر المرويّ عن الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم المجمع على روايته و قال: (لم يحمل) المراد (بلم) الماضي دون الاستقبال.
قلنا: لفظة (لم، و لا) كلاهما للنفي بغير خلاف بين أهل اللسان، و نحن نلتزم أنّه حامل في الماضي قبل بلوغه الكرّ، فإذا بلغ لم يصر حاملا لما كان يحتمله قبل البلوغ بدليل لفظ (إذا) لأنّها في لسان العرب بغير خلاف تفيد الاستقبال و فيها معنى الشّرط، بل هي حقيقة في هذا المعنى بالشّرط،
لأنّه قال عليه السّلام: إذا بلغ
[١] - الاستبصار ١: ٦.
[٢] - الاستبصار ١: ٦.