أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٤٥٢
[٢٣٠] مسألة في العين المرهونة و مات صاحبها
مسألة: ما تقول في رجل كان له بستان فيه نخل و هو محتاج فهبّ عليه الغلاء، ثمّ انّه حضر عند رجل و استدان منه دينارا و نصفا، ثمّ جعل البستان عنده رهنا على ذلك، و قال له: تأكل ثمرة هذا البستان إلى أن يسهّل اللّه تعالى شيئا أخلّصه.
و إنّ الّذي استرهن البستان أسقط من جملة الذهب قيراطا واحدا، و بقي دينار و تسع قراريط، و جعل الثمرة بذلك القيراط عن أوّل سنة، ثمّ إنّ المالك مات و لم يخلّص البستان و أولاده ما يقدرون على تخليص البستان لفقرهم، و للراهن من يوم مات عشر سنين، و صاحب الدّين يأكل الثمرة و هو لا يعلم هل يحلّ له ذلك أم لا؟
الجواب و باللّه التوفيق: الرّهن باق على ورثة الراهن و الدّين عليه، فأمّا الثمرة المذكورة في السؤال، فإن كان المسترهن اشترى من الراهن ثمرة أول سنة بالقيراط المذكور، فالثمرة في أوّل السّنين المذكورة للمرتهن، و أمّا باقي السّنين فهي ملك للراهن أو لورثته بعد موته.