أجوبة مسائل و رسائل في مختلف فنون المعرفة - ابن إدريس الحلي - الصفحة ١٠٥
[٧] مسألة فيمن سلّم في الأولتين من ظهره ساهيا
مسألة: من سلّم في الأولتين من ظهره ساهيا، ثمّ استمرّ به ذلك السّهو فلم يذكر إلّا و هو في صلاة العصر، و يفرض أيضا أنّه يتيقّن ذلك بعد تقضّي صلاة العصر، و لم يكن قد أحدث ما ينقض وضوءه ما الحكم في ذلك؟
الجواب و باللّه التّوفيق: يتمّ صلاة العصر فإذا فرغ منها و سلّم، عاد إلى صلاة الظهر فتمّمها من غير استئناف لها، و عن غير هدم لإحدى الصّلاتين، لأنّه قد دخل في صلاة العصر و صلّى بعضها دخولا شرعيا مأمورا به، و صلّى ذلك البعض صلاة شرعية، و لا دليل على انتقاله إلى غيرها، لأنّ النّقل يحتاج فيه إلى دليل شرعي، لأنّه قد أخذ عليه أنّه إذا دخل في صلاة يجب عليه المضيّ فيها، و لا يجوز له الرّجوع عنها بغير خلاف، إلّا في الموضع المتّفق على نقل النيّة فيه فحسب، فامّا ما عداه فلا يجوز العدول عنها إلى غيرها،
لأنّ الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم قال:
«لا تقطع الصلاة إلّا كذا و كذا»
[١] و ليس هذا من جملة ما عدّده قاطعا للصلاة.
[١] - راجع الوسائل ٧: ٢٣٣ أبواب قواطع الصلاة و ما يجوز فيها تجد عدّة أحاديث فيها ذكر ما يقطع الصلاة و ما لا يقطعها، مروية عن الأئمّة عليهم السّلام، أمّا ما أشار إليه المصنّف من حديث الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم فراجع عنه موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ٧: ٤٤٣ تجد الإشارة إلى مصادر ذلك.